لعل منطفئًا بكلمتك يضيء

Img 20220820 Wa0076

كتبت: فاطمة الزهراء المعطاوي

 

 

دائمًا ما نصادف أشخاصًا مختلفة أنواعهم في حياتنا، تختلف بيئاتهم وتركيباتهم، وجيناتهم، لكنهم متشابهون في ما بينهم من حيث شيء جوهري، الكلمة الطيبة، كل شخص مهما كانت تركيبته يتوب لسماع كلمة طيبة، إطراء أو شكر على مجهود هو قام به مهما كان تافهًا، يعطيه دفعة للماضي قدمًا والمثابرة، كل إنسان يبتهج لسماع مزاياه، ومحاسنه فتزداد ثقته في نفسه أكثر، في المجتمع، و بالتالي عطاؤه سيزداد، وربما لو كان لا يطيق عمله، أو ما يقوم به بعد هذا التصرف، وهذا الإطراء تتغير نظرته لمهامه، فكم من كلمة جميلة أنقذت روحًا من شبح الموت العمد؛ انتقامًا من مجتمع ناقم، وكم من إطراء يرفع الهمة إلى عنان السماء فيأخذ منها نجمة، تجعله يبرق ويسطع في مجتمعه، وكم من تحفيز وشكر أنار شعلة الحياة في روح أطفأتها علل الدنيا، ومشاكلها الكثيرة.

مهما اختلفنا واختلفت ثقافتنا نظل ننتمي لجنس الإنس، نشعر ونحس، نسقط وننهض، ونتألم ثم نعود أقوى، لكن منا من يفقد الثقة في محيطه، في نفسه، فيكون كالرخام الهش مع أول سقطة، أو احتكاك غير متوقع يتفتت إلى قطع يصعب جمعها، لذلك صاحب الكلمة الطيبة وصَدِّرها بابتسامة عذبة تكسب أجرها، فلعل منطفئًا بكلمة جميلة منك يضيء.

عن المؤلف