كتب مُحَمَّدُ جَمَالٍ
ضَاعِ اَلدِّينِ
ثُمَّ تَسْأَلُنَا جَمِيعًا مَا سَبَبُ هَذَا الْمَوْتِ الْمُفَاجِئِ؟ دَخَلَ الشَّكُّ إِلَى أَذْهَانِ الْكَثِيرِ مِنَّا أَثْنَاءَ جُلُوسِنَا فِي بَيْتِ الضِّيَافَةِ. فَقَالَ أَحَدُ الشَّبَابِ وَهُوَ بِعُمْرِ هَذِهِ الْفَتَاةِ: مَا بَالُكُمْ جَمِيعًا؟ أَنَا أَعْرِفُ كُلَّ ذَلِكَ. هَذَا جِيلٌ لَا يَعْرِفُ إِلَّا الْبَعْضَ مِنَّا. نَحْنُ مِنْ نَفْسِ جِنْسِ بَعْضِنَا الْبَعْضِ. ” ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً غَرِيبَةً جِدًّا أَنْكَرْنَاهَا جَمِيعًا. نَحْنُ مِنْ جِنْسِ الشَّيَاطِينِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَتَحَكَّمَ فِينَا، وَإِذَا أَرَدْنَا شَيْئًا فَعَلْنَاهُ دُونَ أَنْ يُسَاعِدَنَا أَحَدٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا سُلْطَانٌ مِنْ آبَائِنَا وَلَا أُمَّهَاتِنَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: ” ” لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاَللَّهِ ” ” ضَاعَ الدِّينُ . قُلْتُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ضَاعَ الدِّينُ ضَاعَ الدِّينُ. ثُمَّ تَسَاءَلْتُ فِي نَفْسِي مَنْ هُوَ هَذَا الْجِيلُ، مِنْ جِيلِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ؟ وَكَانَ الصَّحَابَةُ يُضَحُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ الدِّفَاعِ عَنْ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ، وَهَذَا الْجِيلُ يَقْتُلُ نَفْسَهُ فِي سَبِيلِ دُنْيَا زَائِلَةٍ. إِذَا سَأَلْتُهُمْ لِمَاذَا تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَنَّهُ بِسَبَبِ فَتَاةٍ أَحْبَبْتُهَا، أَوْ أَنَّنِي أَرَدْتُ كُلِّيَّةً مُعَيَّنَةً، لَكِنَّ مَجْمُوعِي كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِ مِيرَاثٍ كَانَ يَنْتَظِرُهُ. كُلُّهَا أُمُورٌ لَا فَائِدَةَ مِنْهَا، وَلَا تَسْتَحِقُّ أَنْ تُضَيعَ فِيهَا ظَفَرُ إِنْسَانٍ، فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَقْتُلُ نَفْسَهُ. فَمَاذَا عَنْهُمْ؟ هَؤُلَاءِ مِنْ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَمِنْ عَذَابِ اللَّهِ.






المزيد
أنا هُنا.. وأنت هُناك بقلم الكاتبة: ياسمين وحيد
مراسم عزاء ناقصة بقلم : مريم الرفاعي 🇾🇪
رسالة مجهولة الهوية بقلم : الكاتب مزمل بلال (جنزبيل)