شعور الخذلان

Img 20240704 Wa0062

 

 

بقلم :شيرين بلال

 

الخذلان بالنسبة لنا هو شعور حاد يصيب الإنسان ويجعله مكسور الجناحين، قليل الحيله،هو شعور بائس يصيب المرء، ويجعله يضل الطريق، ولم يظل أحدا بجانبه،شعور ميؤوس منه يشعر المرء فيه بأنه غريب عن أقاربه، أحبابه، حتي من هم أصدقائه المقربون، الذي خطر بباله أنهم أصدقائه،شعور يشعر المرء بتلاشي قيمته من بين أيديه وهو صامت، وصامد أمام المواقف ،والأشخاص شعور يشعر المرء بأنه منبوذ من الجميع فيه، بأنه يعيش عالم جديد عليه، لم يتعايش مع هذا العالم منذ أن حل به الخراب، لم يتأقلم علي هذا الضياع الذي حل به، الخذلان شعور يحطم المرء من الداخل ويظل يعشعش في ذاكرته، ويذكره بالخيبات مرارا وتكرارا، شعور داخلي مكبوت من داخل المرء لم يستطع البوح به، لأنه يتألم بشدة.

ظننتهم سيقفون بجانبي عندما أقع، يساندوني عندما أتكئ عليهم، يكونوا هم الأرجل التي أمشي بها، والبوصلة التي تحدد إتجاهي، يكونوا لي خير أصدقاء عندما أحتاج إليهم، يكونوا لي خير عون وقت المحن، وتحت أية ضغط ينتابني الحزن، والأرق فيه.

لكنهم ومع كل هذا انتظروا سقطتي الأولى، انتظروا وقت الوقعة التي دمرتني وسحلتني بعيدا عنهم، جعلتني في مكان أرقى من هذا، لم أشفى من خذلانهم، شرورهم، من غدرهم، من تحدثهم على وقت غيابي، من وراء ظهري، ظهري الذي ظل مساندا لهم في كل الأوقات، كنت متاحة لهم طوال الوقت.

ظهري الذي احتمي بوجودهم، كان لهم كل دفاع ودرع واقي، لم أشعر بأية خنجر يوضع في قلبي من ناحيتهم، لم أشعر بلذة الصداقة إلا معهم، لم أشعر أني بخير إلا في حضرتهم، في وجودهم الذي يروق لي، كيف لهم أن يخذلوني بهذة الطريقة البشعة؟،كيف لكم أن تدخل القسوة في داخلكم من ناحيتنا، كيف لكم أن تزرعوا كل هذا، ونحن مغشيون؟

كيف يجرئوا أن يتكلموا معي بتلك البشاعة في التعامل بعد ما كنا أحباب، ونحب الخير لبعضنا البعض.

أنتم لم تعلموا كم ينزف قلبي من الخذلان، من الخدش، ومن إسكات الضمير؛ لكي لا نستوعب حجم صداقتنا التي بقيت إلى الآن زابلة مثل وردة في شدة احتاجها للماء تركوها، وهجروها أصحابها.

كيف لنا أن نصدق بعد كل هذه السنون ونفترق كأننا لم لنعد صديقين مقربين، كنا كمجرد أشلاء في الطريق تؤنسنا، وتعشش فينا كالطائر المحروم الذي يشخذ الحب، والقرب من أصدقائه.

 وسلاما علي كل صديق كان لنا عونا في طريقنا إلي النهاية، ولم يخذلنا بعد.

يجب أن نحذر من ألاعيب الأصدقاء، ومن كذب النصائح التي تتزين لنا كمجرد رسالة ودية، تدعيمية لنا في وقت أزماتنا.

عن المؤلف