الجانب السودوي!

Img 20240701 Wa0044

 

 

كتبت: ياسمين وحيد

 

وفجأة تتغير نظرتك لدى شخص معين لترى به مساوئ كانت تعمى عيناك عن رؤيتها وكأن موقفٍ بسيطِ واحد قادر على أن يكشف سنين من الخدع، وحينها ترى عيناك من زاوية أخرى، زاوية تحليلية تقوم بتحليل كل المواقف السابقة، وحينها لن تعرف عيناك كيفية الرؤية بطريقة نقية، مادُمت اكشتفت المساوئ .. ستُحلل كل المواقف وفقًا لها!

لا تحكم على الأشخاص من المرة الأولى، فلربما كان يحمل همًا فرأيته شخصًا سخيفًا لا تُفضل التعامل معه .. ولربما رسم لك العالم باللون الوردي ووضع زهورك المفضلة فوق كلماته فقط لأنه يتجمل أمامك! ولكن التصنع لا يدوم ستسقط الأقنعة يومًا فالطبع يغلب التطبع! فمهما طال في تصنعه سينكشف أمامك حتمًا .. لذلك فالحكم من المرة الأولى لن يُبين لك الخبايا.

موقف واحد قادر على أن يُظهر الخبايا، موقف واحد قادر على تغيير نظرتك، موقف واحد هو المُحلل للشخصية التي أمامك، ليست كل الموقف تُظهر الحقائق ولكن هناك موقف واحد فقط لن يستطيع فيه أن يُسيطر على أفكاره وستظهر حينها خباياه في العلن! وستتجول الأسئلة داخل عقلك “كيف لموقف واحد قادر على جعلي أرى بشكل آخر!” “كيف لموقف أن يغير مسار العقل هكذا!”

لا تثق بكل من حولك ولا تنخدع بالكلمات، فكل البشر يمتلكون جانب سودوي داخلهم يحاولون قمعه طوال الوقت فإن خرج للعلن يومًا فأعلم أن اختيارتك كانت خاطئة من البداية .. وإن لم تظهر فأعلم أن هذا الشخص قد خاض حربًا مع جانبه السودوي إلى أن نجح في السيطرة عليه وحينها ستُكمل الطريق مع اختيارك الصحيح، اقمع دائمًا هذا الجانب وستحيا سعيدًا.

عن المؤلف