بين الحلم والمأساة الجزء الثالث

Img 20240614 Wa0028

كتبت عائشة شرف الدين 

ذات يوم وفي الصباح الباكر أيقظني لكي أنظف المنزل وأرتبه، أخبرني بأن هناك ضيفاً سيحل علينا ،ويجب أن يكون كل شيء مرتب ،وأمرني بأن أخلي غرفتي لأنها ستصير ملك شخصٍ آخر بعد اليوم ، وأن أنتقل للعيش في المخزن الصغير ،المخيف والمظلم ، و هددني بطردي من المنزل صعقت لما سمعته ،نظر اليّ بغضب هل فهمتي ماقلت ، في تلك اللحظة كان جسدي يرتجف خوفاً فقلت بتلعثم أجل فهمت .

 

 

صرت أجول في المكان ذهاباً وإياباً ،ماذا سأفعل؟ وأين عساي أذهب؟ ، لما حدث كل هذا لو أنها لا تزال حية ،بكيت وبكيت ،ثم مسحت دموعي وشرعت في العمل ،فأبي سيبرحني ضرباً وربما سيقتلني إن عاد ولم يجد المكان كما يريد ، 

 

وفي المساء جاءت إمراءة سمينة وبرفقتها صبيٌ صغير ،وفور وصولها بدأت بالتذمر والشكوى من الحال الذي رأته في المنزل ،رحب بهما أبي ترحيباً جيداً ، وسمعتها تقول له أين شمس؟

ألا تريد أن تستقبل عمتها الجديدة وإبنها ، وضحكت ضحكة شريرة حتى أشعرتني بالخوف ، وقبل أن أخرج أخبرها بأنني نائمة فتراجعت.

   تلك الحاقدة الجاحدة الظالمة المستبدة، منذ أن وطأت قدماها أرض المنزل وكل شيء حال للسوء بدرجة شديدة .

عن المؤلف