أُريد العيْش فِي سَلَام

+2

 

كتبت: سها طارق

 لَقد كبَّرْنَا وتغيُّرنَا كثيرًا، لَم نُعِد نُريد السَّعادة قطُّ، فقط نُريد أن نعيش فِي أَمَان وَسَلام دُون ألم يُمزِّق قَلبُنا كُلَّ لَيلَة، نُريد فقط اَلهُدوء بعيدًا عن كُلِّ البشر مِن حوْلنَا، أنَّ نَخْتال بعيدًا فِي سُكُون اللَّيْل، فَيهمِس لِي اللَّيْل، لَمَا كُلِّ هذَا اَلهُدوء اَلذِي يَسكُن بِداخِلك، لِكيْ أَتَأملَك وأحاول إِيجَاد نَفسِي اَلذِي رَحلَت بعيدًا، لِذَا؛ يَجِب عَلِي أن أَتحَلى بِالْهدوء أَيهَا اللَّيْل لِأَنك تُشْبهني كثيرًا، هادئًا ساكنًا يُسَكنك الجمَال والنَّقاء ويسكِّنك الطُّهْر، لَكِن قليلا مِن همِّ يُبصَّرونك وَذلِك القمر يَجذِب الضَّوْء فِي أحْشائك، فحاليْ مِثْلك أَيهَا اللَّيْل لَكِن مَا زال هُنَاك بصيص أمل لِإيجادي مِن جديد، أَيَّام اَلهَم لِأعْذب الكلمات وأنْقاهَا ظَلمُوك كمَا ظَلمُوني، لِمَا وَصفُوني بالْكائْبة والْجنون مِثْلك، ماعلْمو أَنَّك اَلتِي تُحْيِي النُّفوس فِي – كُلُّ مَسَاء – أَنتظِرك، فأهْرب إِلَيك كَأبُوح لَك بِالْمكْنون بِداخِلي ولأحْدثك عَمَّا اِفْعلْه، سَأبُوح لَك يَا لَيْل كم هُو مُؤْلِم لِإيجَاد نَفْس رَحلَت مِنهَا مِنهَا الحيَاة. 

 

 

عن المؤلف