أمنية صغيرة

Img 20240531 Wa0121

 

 

 كتبت منى محمد حسن:

بين الغيوم، ليتني أطير إلى الحرة فلسطين

لأخبر غزة أنها رمز الكرامة والعزة، لأنتشل الأطفال من تحت أنقاض المنازل، ثم أُمسك بيد عجوز عمرها أكبر من دولة الإحتلال لتحكي لي عن النكبة!

 

ليت لي جناحين؛ لأحلق نحو الأقصى، وأصلي فروضي الخمسة!

ثم أصيح على الجيوش المحتلة أن لا هيكل لسليمان هنا وأن هذا المسجد لله.

 

لأخرجن نحو حائط البراق وألتمس خطوات النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين الإسراء والمعراج، ثم أدنُ إلى الأنفاق لأُحييّ المقاومة.

 

لأبي عبيدة والمجاهدين في سبيل العزة، لحماس وسرايا القدس وأبا حمزة، ثم المجد للمقاومة والخذي والعار للحُكّام.

 

كنت سأحلق إلى رام الله، وأشم رائحة الزهور فيها، وأعانق أشجار الزيتون التي زرعها أجداد أجداد المنطقة.

 

ثم أقصد الضفة الغربية، وأحيي الشعب الثائر، وأسمع أغنيات الحماس على أنغام الدف والدربكة والمزهر.

 

ثم سأقصد حيفا؛ لأتذوق طعم الخبز بزيت الزيتون وأسمع شعارات وهتافات المقاومة.

 

ثم أقصد نابلس، بيت لحم، جنين، يافا، أريحا، الناصرة، طولكرم، قلقيلية، جنين، الرملة، طبريا، ثم بيت جالا الواحدة تلو الأخرى وأشبع ناظري من الأرض المباركة.

 

ليت حكّام العرب يعلمون أن فلسطين للفلسطينيين وأنها قضية دين وأرض مسروقة، وأنها ليست قضية سياسية كي يتدخل بها من لا دين له!

 

الماء والطعام، الملابس الشتوية والخيام، ليس كل ما يحتاجه أطفال غزة والقدس، إنهم يحتاجون أن يشعروا بأنهم مثل أطفال العالم أجمع، ولو أنهم أعلى درجة منهم، فهم من يقرأون الشهادة أكثر من أناشيد المدرسة، ويحملون الحجارة أكثر من كرة القدم، ويقدمون إلى الجنة أكثر من الملاهي، لكنهم لديهم الحق في الحياة أيضًا.

 

من هم المحتلون حتى يسلبوا أرواح غيرهم؟

لأي دولة ينتمون!

كم من مرة أتمت لهم دولة؟

كم من مرة صارت لهم أعلام؟

و متى أكملت دولتهم الثمانين عام؟

 

المجد للشهداء في عليائهم، للذين أُثيبوا فكان مأواهم الجنة، لمن ماتوا على أرض الأنبياء والرُسل، لمن نسيهم الحكّام وأحبتهم الأمة الإسلامية، للذين يُعلِّمون العالم معنى الشجاعة والكرامة!

للمقاومة، الجيش الوحيد الحر في تاريخ العالم، لمن يقبضون على جمر القضية ويمسكون بسلاح الحق، للمناصرين لدين الله والمجاهدين في سبيله، لمن فقدوا أكثر مما أخذوا، للشهداء الأحياء، طِبتم أحياء وشهداء.

عن المؤلف