العصافير الملونة ج8

ذرة بالكون! (1)

كتبت عفو رمضان

الضابط أمجد: هل جئتني هنا لتأخذ نصيحتي حول هذا المقهى؟ أرجوك كن صريحا وأخبرني برأيك بكيفية حل هذه القضية، فأنا لا أتحلى بالصبر الكافي بما يجعلني أرى جمال هذا المكان واستمتع به.

الدكتور أيمن: إذا بدون مقدمات وباختصار سأقول لك إن حل القضية، هو أن لا وجود للقضية من الأثاث، فالدكتورة سيادة على قيد الحياة لم تمت، وستخرج أمامك من تلك المقهى.
الضابط أمجد يقول بدهشة دامغة: ماذا تقول!
الدكتور أيمن يقول بعجالة، وهو يشير بأصبعه: انظر هناك، ها هي الدكتورة سيادة ها هي.
تسقط من بين شفتين الضابط أمجد السجارة من هول الصادمة قائلا: من! من أرى؟ إن كانت تلك الدكتورة سيادة إذا من ماتت؟
ثم نظر بجواره، فرأي الدكتور أيمن يخطو خطوات مسرعة نحو من يراها فأمسك بيده الضابط أمجد بقوة، وسحبه خلف السيارة مثلما كانوا يقفون.
نظر إليه الدكتور أيمن باندهاش: هل تريد أن نظل هنا كي تتمكن هي من العرب؟
الضابط: من الضابط أنا أم أنت؟ دكتور أيمن أنت فعلت ما كان يجب عليك فعله، وانتهى دورك وهنا يبدأ دورنا ورجاء أن تعتبر ما رأيته لم تره لا تضرني افعل معك إجراء لا أفضله مشكلتك أنك لا تتحمل السيطرة على فضولك، وهذا من الممكن أن يجعلنا نخسر القضية التي لا يوضح لها مقدمة من خلفية فرجاء أن تطيع أوامري، واذهب نحو ما كنت تقصده في بادئ الأمر واترك تلك المسألة لنا.
وهنا ألقى عليه أيمن السلام، ثم انصرف واتجه الضابط نحو المقهى وحينما أصبح داخله توجه إلى المسؤول في خطوات ثابتة عن المقهى، وكانت ملامحه جادة تثير القلق وحين أصبح أمام المسؤول عن تلك المقهى أخرج من جيبه سيجارة، ووضعها في فمه، ثم أشعل القداحة، ثم أطفئها من دون أن يحرق السجارة، ثم نظر إلى المسؤول بنظرة حادة حيث ظهر على المسؤول التوتر والقلق.
أخرج الضابط تعريف شخصيته وقال: أنا الضابط أمجد أريد أن تعرض لي ما سجلته كاميرات المراقبة خلال الثلاثة أسابيع الماضية وإلى الآن.
فستجاب المسؤول سريعا، وعرض عليه كل ما سجلته كاميرات المراقبة، وأخذ نسخة من تلك التسجيلات، وذهب بها إلى صديقه الضابط مصطفى.
الضابط مصطفى: ما بك يا أيمن لماذا دخل إلى بتلك السرعة.
أمجد: لن تصدق يا مصطفى سيادة لن تقتل فهي على قيد الحياة هل أنت تفهم ما أقول؟
مصطفى: لا لم أفهم ما تقصده؟ ما معنى أن المجني عليها لم تقتل؟ فكيف هذا أن يحدث! ثم إن نتيجة الطب الشرعي دلت على أن الجثة هي جثة سيادة هذا بتحليلي ال DNA إذا كيف لم تمت؟
أمجد: أنا حقا أصبحت لا أفهم شيئاً، فلقد رأيتها بأم عيني.

عن المؤلف