أمانِي

Img 20240528 Wa0165

كتبت: سها طارق 

أَنتَظر اللَّحْظة اَلتِي سَتكُون فِيهَا بِقرْبي سندًا صالحًا ، ونصْفًا يُكْملني ، وبيْت يَسكُنه اَلْمَودة والْحبَّ والْأمان ، وعنْدَمَا تَنقَطِع أنْفاسي مِن صُعُوبَة الحيَاة ، أَهرُب إِلى حِضْنِك فَهُو لَيُّ النَّجَاة ، فَتبقِي لِي كَتِف لُإيمِيل ، مُهمًّا أُثقِلت عليْه الحيَاة ، تَبقَى لِي وطنًا وأمانًا اِستمَد مِنْه قُوتَي ، وعنْد العقبات يَهرُب اَلجمِيع مِن حَولَك فتجدني مَلْجَأك اَلوحِيد والدِّفْء اَلذِي لََا يَنضُب ، مَهمَا مَرَّت عليْك عَقَبات وأوْجَاع ، كُلهُم يُعوِّضون إِلَّا أَنْت كالْحَجر اَلثمِين كُلمَا طرْقته كُلمَا اِزْدَاد لَمعانًا وجمالا بِداخل عَينِي طِيلة الحيَاة ، وعنْدَمَا تَظلُّم الدُّنْيَا فِي وَجهِي وَتغلِق جميع الأبْواب عَنِّي ، أَجدنِي فِي قَلبِك فيكْتَمل الضِّيَاء ، فأنْتَ جُزْء لََا يَتَجزَّأ مِن حَياتِي ، بِك تَبدَأ سعادَتي وإليْك يَنتَهِي طريق اَلحُب اَلوحِيد ، وعنْدَمَا يَتَخلَّى عَنِّي اَلجمِيع ، أَجدُك حَولِي آب حان وزوْجًا يُطوِّق رُوحي بِالسَّعادة ، وَتظَل لِي الرُّكْن اَلوحِيد اَلذِي أَجدُه يُخفِّف مِن وهج أوْجاعي ، حِينمَا يضع مِن حَولَك الملْح على جَرحَى ، فتجدني عِنْدمَا تَنكَسِر وتخْذل سَتجِد يَدِي تُقَويك وتعيدك لِلْحيَاة مِن جديد ، فعنْدَمَا تُقَيدنَا الحيَاة بِظروفهَا الصَّعْبة ، لََا شَيْء يُسْعفنَا إِلَّا اَلحُب والْمودَّة والْأمان .

 

عن المؤلف