إلى متى؟

Img 20240528 Wa0174

 

كتبت: دعاء ناصر 

يتوقف قلمي عن الكتابة ،كلما شعرت بحاجتي للبوح أتسمر أمام الورقة البيضاء. ساعات تمضي دون سقوط نقطة حبر واحدة ..أفزع عندما تتملكني هذه الحالة وحتي لا أصاب بالجنون، أشغل نفسي في تنظيف الصحون، وأعداد الطعام .في الخلفية دائما نشرات أخبار لا تتوقف طوال اليوم، إلا عندما أشعر بضيق صغيرتي وتذمرها فقط حينها، أغير لقناة لأخري أكثر حياة ومرح .ماذنب تلك الصغيرة لتري جثث وأشلاء ؟ صغار يصرخون من الألم والفقد؟ .مشاهد الدمار والنيران تأكل كل شئ حولها دون تفرقة . مشاعر الغضب التي تستحوذني لابد أن أفرغها ويأبي القلم الأجتياح ..ثمة مسافة بين القلم والورقة، وما بينهما أنا في قاع الهاوية . أكره الصمت عن الكلام، وداخلي نار متأججة تحرق خلاياي ..من الذي قال الصمت صنعة ،الصمت سلعة المتخذلين والجبناء ، الصمت لعنة تصيب المتغافلين عن ردع الظلم ،وإراقة الدماء لمن لاذنب لهم سوي أنهم أبرياء وأصحاب أرض .لكن ماذا عن صمتي أنا؟، هل أحسب نفسي من زمرة المتخاذلين، أم هؤلاء قليلي الحيلة ؟. في كتلك الحالتين لن يغفر لنا أطفال سلبت منهم الحياة ،ولانساء أزيح عنها غطاء الستر، و لا ورجال ذاقوا القهر بكل ألوانه.

عن المؤلف