مأساة في مخيم

Img 20240528 Wa0217

 

كـتبت: مايسة عثمان

 

وطأة المعاناة شبيهة اللعنة،

تحل وتحتل الذات فتُعاني؛

كطفل على أعتاب مدينتهُ وقف باكيًا،

يُعاني من الأحتلال وكثرة الهزائم والحرمان،

وقساوة سكون الخراب الذي حل بالمكان،

والبرد القارس الذي يُرعش أطراف عينيهِ ورجليهِ ويديهِ،

وانطفاء سماء موطنه واللجوء إلى مخيم لا يسكنهُ غير الأحزان وذكرة عالقةٌ بالأذهان، رحيل وفُقدان،

مُقيد على هذا الجانب من الوجود الذي لا كفاء له من أن يُسلب منهُ المزيد؛ سرقة الأحلام والأحباب واللون الأخضر بالبقيع الذي غَدا مقبرة، طوفان يُعرقل خطواته التي لم يخطوها بعد، كأنه جاء على ظهر تلك الدنيا ليُمارس فنون الشدائد و

ليواجه مُكابدات الحياة..

المعاناة هي تجربة شخصية يشعر بها من يعاني بعدم السعادة،

كيف نجدها؟! دومًا ما تُغتال،

تلك التجربة داء ليس لهُ دواء،

عينٌ باكية مليئةٌ بالغيم لا تمطر،

إنشقاق قلب، وإنتصاف روح،

كأنك عالق بين الحياة والموت،

إشتياق وحالة من الجنون، ومواجع مدمجة بالحنين،

المعاناة جزء لا يتجزء من معنى تلك الحياة كالقدر والموت، درب مكتوب على كُلاً منا؛ كأن امتداد التعب في القلب دليل قاطع بأننا مازلنا مُقيدين على وجه تلك الدنيا إلى أن ينُظر في امرنا، انها الحقيقة التي علينا تقبلها، علينا أن نتعامل بقوة وصبر وإيمان، أن هُناك يوم ستُجبر بهِ خواطرنا وتلتئم جروحنا من أذى هذا العالم القبيح.

عن المؤلف