أنتِ تستحقي

Img 20240527 Wa0055

 

كتبت: رحمة محمد عبدالله 

 

أرىٰ دموعكِ يا حواء تملئ وجنتكِ، شعورك أنكِ لا تستحقي روادكِ بكل شبرًا من الهواء تستنشقيه، لما تتركِ الشجن ينهش بكِ، ويدبل وجهكِ يا حسناء الوجه.

 

دموعكِ ليست رخيصة لكل هذا الحد حتى تهدريها في الملأ، بل هي حبات اللؤلؤ بعينك، تستحقي أن يحترمك العالم، ويرفع قبعته إحترامًا لكِ.

 

تستحقين أن تأخذي بعد كل عطاء قدمته، تستحقي أن تحبي، ويقع في غرامكِ ألاف من الرجال، ولا تحسبي، أو يأخذك الظن أنكِ أقل قيمة بهذا العالم، أنتِ القيمة كلها.

 

أنتِ الابنة المُطيعة، والزوجة الجميلة، والأم الحنونة، أنتِ كل شيء، بلا خلقك من ضلع آدم ما كانت عمرة الأرض وحدها، فأنتِ شيء هام في العالم، إن كانت الرجال محور العالم، فإن المرأة هي العالم بأكمله.

 

خلق الله عز وجل الصلابة، والمتانة برجال، وزرع اللينة، والحنان بقلب المرأة، تبكي من أقل شيء، وتسعد من أقل شيء.

 

خلقك الله، وكرمك، لتكوني أم، وجعل الجنة تحت قدماكِ، وهب بكِ السكينة حتى تكوني مسكن الرجل بعد يومه الطويل.

 

أهميتك لا تقل أهمية عن الرجل، بلا أهميتك صاحبة الكفة الأكثر على الأرجح، لذلك كل أنثى تستحق أن تحب، تستحق كل شيء جميل في الكون.

 

لا تبذلي أقصى ما بداخلك حتى تفوزي بقلب رجل، فإن الحب هو من يطرق باب القلب، ولا العكس، كوني على يقين أن الرجل إذا أحب يمكنه أن يسير بلاد الخلق لأجل نظرة منكِ أنتِ.

 

لا تقبلي أقل من ما أنتِ تستحقين، ولا تقدمي التنازلات حتى تسير السفينة كما يقولون، بل إن لم يعجبكِ طريقك أهبطي من السفينة، وسيري عكس ريحها، أنتِ تستحقين، وكوني دائمًا واثقه من هذا الحديث.

عن المؤلف