المقال الأول من سلسلة شغف كاتب

Img 20240520 Wa0121

 

كتبت: رحمة محمد عبدالله 

 

ستكن تلك هي المرة الأولى التي سوف نتحدث بشكل كلي، وليس مختصرًا عن الشغف، وستكن تلك السلسلة مميزة للغاية، كما نعلم دائمًا هناك إختلاف في الأراء لذلك بكل لقاء سوف يحدثنا كاتب مختلف عن معنى الشغف بنسبة له، وعن تجربته مع شغفه الكتابي، وبنهاية حديثه سوف يترك نصائح قد أتبعها ونالت المنفعة عليه.

 

هذه كانت مقدمة عن تلك السلسلة بشكل عام، أما الأن فأنا من سوف يبدأ بسرد حديثي، ووجهة نظري الذاتية مع شغفي ككاتبة، تابع معي عزيزي القارئ، وتابع معي أيها الكاتب فاقد الشغف الكتابي من المؤكد أنك سوف تجد من بين السطور حلولًا تساعدك.

 

أنا الكاتبة رحمة محمد، لقبت بروز، بدأ مشواري الكتابي منذ عامين، كان لدي طاقة كبيرة أفنيتها بالكتابة، لم أكن أعلم ما معنى الشغف حتى علمت بعد ذلك حينما بدأ خزان شغفي يقل، ويستنزف وقتًا، بعد وقتًا تدريجيًا.

 

لذلك يمكن تسمية الشغف من جهة نظري، هو شيء غير ملموس؛ لكنه محسوس داخلنا بدرجة كبيرة، لذلك عندما يفقد الكاتب إلهامه، ويشعر أنه لا يقدر على الكتابة نطلق عليه فقدان الشغف، بينما نحن نقول تلك الجملة بكل أريحية لكن في الجانب الآخر للكاتب هي تعني روحه، فالكتابة للكاتب تعني حياة، إن تلاشت فلن توجد حياة له، هي عالم كبير للغاية، مليئ بالكثير من الأفكار، عالم أي كاتب دلف إليه مؤكد أنه تلذذ به.

 

أتت علي فترات عدة كنت أتراجع عن الكتابة؛ ولكني كنت أعود لأنها كانت المنفذ لي حتى أصرح ما بداخلي بها؛ لكن أنقطع ذاك المنفذ، ونفذ خزان شغفي من كل شيء ليس الكتابة فقط، حتى أعلنت أنني سأخذ إستراحة محارب.

 

أخذت معي، أيامًا، ورأها أسابيعًا، وشهورًا حتى تيقنت أنها ما كانت إلا هروبًا، لآ إستراحة محارب، شغفي تلاشى من بين أنامل يدي حتى باتت لآ تقدر على سرد شيء.

 

أستمرت تلك الفترة زمنًا طويلًا، حتى بات ذاك الآمر يخنقني، وبت أرى ذاتي لا أتميز في شيء، كانت الكتابة هي من أصب بها طاقتي السلبية لانعم بالسكينة، كنت أريد إسترجاع شغفي الكتابي بأي وسيلة ممكنة، بدأت بأخذ الآمر تدريجيًا، أولًا تيقنت العزيمة داخلي صرتُ أقرأ كثيرًا لكتابٍ من الوسط الكتابي.

 

الخطوة الثانية أصبحت أكتب إقتباسات، وخواطر قصيرة للغاية تكاد تصل لسطرين، وأحيانًا سطرًا، بعد ذلك بدأت في البحث عن إرتجالات، لأعيد روح المنافسة داخلي.

 

الخطوة الثالثة بِتُ أدون كل شيء يخطر على خاطري، حتى لو كان عامي أدونه، وبعد ذلك أجعله بالفصحى، وتلك الخطوة كنت أفعلها ببدايتي، حتى توقفت عنها؛ فكان علي إسترجاعهَا فبات لدي أشياء كثيرة أكتب عنها، وبات الأفكار تتكاثر بعقلي، وتلك الخطوة هامة للغاية.

 

الخطوة الرابعة كنت أقرأ كتاباتي، وأرى الانجازات التي حققتها بالماضي مهما كانت صغيرة، لتعود لي روح المحاربة من جديد.

 

الخطوة ما قبل الأخيرة

قمت بقرأت الرواية المفضلة لي، وهذا يساعدني دائمًا على إسارجاع شغفي من خلالهَا.

 

الخطوة الخامسة، وليست هامة كثيرًا؛ ولكنهَا شكلت داخلي حافز قوي حتى تعود داخلي روح الشغف، وتلك الخطوة هي أنني دون قصد قمت بحذف كل كتاباتي، وإنجازاتي التي دونتها، بالبداية صابني الحزن، والتعاسة كثيرًا؛ ولكنه كان دافع لي حتى أعود من جديد وأدون كل تلك الأفكار التي قمت بكتابتها مسبقًا، ولكن تلك المرة بإسلوبً مختلفً، وهذا ما سرني كثيرًا.

 

لا يمكنني قول أن شغفي عاد كما كان للكتابة، ولكنني أحاول جاهدة، أحيانًا يصيبني الخمول، والتكاسل؛ ولكن تلك المرة لن أدع هوايتي تتلاشى من بين أناملي.

 

وبنهاية حديثي أريد أن أقول:

لا تدع الخمول، والكسل يسيطر عليك، وتسلم ذاتك له، فإن الكسل يأتي بالكسل، والعمل يأتي بعمل، لا مانع في أن تأتي على الكاتب فترة يفقد بها شغفه وتكن إستراحة مُحارب؛ ولكن عليه أن يضع وقتً محددًا حتى يعود من جديد.

 

وكان هذا هو آخر سطورًا بمقال اليوم؛ ولكنه لن يكن المقال الآخير لي، القاكم في لقاء آخر، مع سلسلة شغف كاتب.

عن المؤلف