الحديث وتأثيره على الأجيال

Img 20240430 Wa0082

كتبت:  رضوى سامح عبد الرؤوف

 

الأحاديث أكبر عامل مؤثر على الإنسان، من حيث أفعالهِ وأفكارهِ، ومعتقداتهِ، …الخ، وسواء إذا كان حديث إيجابي أم سلبي؛ فهو مؤثر للغاية، ربما ترى أن لغة الأحاديث مهما بالغت عن حدها فمستحيل يكون تأثيرها واضح وفعال لهذه الدرجة، والحقيقة أن الأحاديث لها تأثير كبير وقوي، وتؤثر على النفس، والمعتقدات، والأفكار…. الخ.

والذي يجعل المرء يتدمر؛ حينما يستمع لأحاديث سلبية، والتي تُقال على هيئة نقد بناء أو نصيحة؛ ولكنها بالحقيقة هي كلمات تدمر المرء وثقتهِ بنفسهِ، وهذا التدمير أو هذا السلوك للأسف يتوارث بين الأجيال وبعضها، وينتقل من الأباء للأبناء؛ وذلك يُدمر الأجيال بالحاضر، وبالمستقبل دون الشعور بهذا التدمير الذي يتوغل بك وبعلاقتك بأبنائك الذين يتدمروا؛ بسبب ما تعرض له الأباء من قبل، مثل: يوجد أب يعتقد أن نقد ابنهِ، وتبويخهِ على كل شيء، ووضع كل الأخطاء على عاتقهِ؛ يجعل لدية قلة ثقة بنفسهِ، وأفعالهِ وأفكارهِ والمشكلة أن تلك الأفكار تنتقل لأبنائه، دون شعور منه بذلك أو تنتقل بوعيٍ كامل، ولكن بإعتقاده أن ذلك هو صواب؛ بسبب تأثير تربيه التي تلقاها من والديهِ.

ويوجد أب آخر يعرف معنى الكلمات، ومدى تأثيرها على أبنائهِ؛ ولذلك يحاول أن يتحدث لأبنائه بكلمات إيجابية، وإعطاء نصائح بطريقة صحيحة ومناسبة؛ للتطوير وليس للتدمير وتعليمه كيف يتحمل المسئولية، وكيف يختار وليس وضع الأخطاء على عاتق أبنائهِ، أو العمل على التقليل من ثقته بنفسهِ؛ بل بالعكس يجب أن يتلاقى الدعم، والتركيز بكل شيء يتعلق بأفكار ابنائك، وأفعالهِ، وأفكارهِ ونقل كل شيء له بشكل إيجابي وملحوظ؛ وليس شرط أن تكون متلقن هذه الأفكار وسلوك تربية من الأب، حتى تلقن به أبنائك بل يمكن أن تختار اسلوب تربية مناسب لأبنائك، ويجعلهم يعيشون حياة أفضل من حياتك، ليس خطأ أن تكتشف أن الطريق الذي كنت تسير فيه أنت ووالدك خطأ، وتقرر تغيرهِ لصالح أبنائك أنت؛ الخطأ أن تستمر بأفعالك وسلوكك، ونقل كل شيء لديك لأبنائك مع العلم أنها معلومات مدمرة للشخصية.

عن المؤلف