احببت ذاتي الجديدة

Img 20240417 Wa0049

كتبت: زينب إبراهيم

لم أر بحياتي أحد يبرز الطيبة؛ إلا استهانوا به ووضعوه في خانة الذين لا يعلمون الدفاع عن أنفسهم، ولكني لا يروق لي ذلك المقر مطلقًا؛ لأن الطيبة ليست بالحماقة التي يظنها البعض، فإن انقلب ذلك الطيب على أحدهم جعله يرى ما لم يتوقعه منه قبلاً؛ حتى يشعرون أنه تغير إلى شخص آخر أول مرة يظهر لهم، لكن هذا ليس من باب التمثيل أو ارتداء الأقنعة؛ إنما هو كان بطلقائية يتعامل وحسن نية، لكنه فوجئ بأن التعامل ليس بالمثل، الكلمات ملوثة بالخذلان والخبث؛ أما الأفعال عبارة عن مكائد تتدبر، حتى توقعه في المشاكل التي لا تنتهي تحت بند ” أنه طيب” لكني الآن أحببت ذاتي الجديدة التي تتحلى بالذكاء لفهم أولئك البشر ولو على سبيل المثال الكلمات أتمعن بها قبل أن أجيب، لكن مع ذلك أحزن منها للغاية؛ لأنها لا تقبل رد الإهانة بالمثل، أكتفي بالصمت وأن أتخطيها إلى أن ينتهي الحديث أو أغادر بقولي: لا تحزني يا نفسي، فهم لا يقصدون إساءة لنا وحديثهم على سبيل المزاح وتلطيف الطقس من حولنا، لكن أعلم أن تلك الكلمات ليست كما قلت وهذا من باب المسامحة التي اعتدت عليه من والدتي العزيزة ذات الرحمة والقلب الجميل؛ لأني كنت أبصر الجمال في كل شخص وشيء من حولي، فلم أعتد على المقت وقول القبح فيمن حولي أبدًا وإن كان جلي كالشمس لا يحتاج لشيء لإيضاحه.

عن المؤلف