نساء على المحك

Img 20240415 Wa0059

كتبت: دعاء ناصر

قبل الفجر بدقائق قررنا العودة إلى البيت.. ساعتين قضيناها في مقهي مفتوح لا أحد غيرنا أنا وزوجي وابنتنا الصغيرة ..الشوارع شبه خالية من المارة ومن أي سيارة يمكن أن توصلنا للبيت ….قررنا مضطرين العودة سيرا على الأقدام ..تمشية كنت أتمناها أنا وزوجي قبل سنوات من زواجنا …وسط أمنية تتحقق ثمة أمنيات مهدرة لإمراة تنام جالسة على الرصيف بجوار ابنتها الصغيرة أمامهما قفص صغيرة مقلوب فوقه علب بخور شعرت بالحزن يبتلعني ويأكل روحي ..أردات كنوع من إدخال السرور على قلبها شراء علب من البخورلكن نبهني زوجي قائلا حرام خليها نايمة أحسن ..لا أعرف كيف انكمشت احزاني وصارت شكواي هراء أمام تلك السيدة وابنتها ..ادركت النعم التي تغمرني واستشعرتها بعمق ومتألمة لحالها ولحال أهل غزة لاسيما نساءها واطفالها وأخذ خيالي يسرح في هؤلاء النسوة كيف يقيضن حاجتهن…العادة الشهرية …الحمل وصعوباته ..الولادة والطلق ..العناية الشخصية… وكثير من الأمور تفتقدها نساء غزة وتلك السيدة وابنتها وغيرهن كثيرات … من قال أن المرأة نصفت وأخذت حقوقها فهاهي الحرب علي غزة كشفت هشاشة القوانين والحقوق التي من المفترض أن تنصف وتكون في صف المرأة ..من يقول أنها الحرب التي لا تفرق رصاصتها بين رجل او امرأة ..إذن ماذا عن تلك السيدة وابنتها التي تنام ف الطرقات وسط الكلاب وغيرهن كثيرات …بكل أسف المرأة في الوطن العربي لازلت تقهر وتعنف وتعامل علي أنها الطرف الأضعف.

عن المؤلف