صامدون

Img 20240411 Wa0045

كتبت: عفو رمضان 

في دواخلي يتوهج الألم والحزن كالجمر الملتهب داخل البركان، فأنا أعيش في عالم مليء بالخيانة والجروح العميقة، كل من حولي يبدو وكأنه يرتدي قناعا من الكذب، ويسعى لإيذائي وتحطيم روحي بلا رحمة على الرغم من أني له شمعة هل العيب فيا أم فيمن حولي؟ أسأل نفسي هذا السؤال في كل لحظة، فأنا لم أخطئ في أن أكون صادقة ووفية، لكنهم يبدون لا يقدرون قيمة الأمانة والوفاء قد يكون العيب في، فقد أكون ضعيفة وسهلة الاستغلال، أو ربما يكون خطئي في تسامحي بسرعة ودون علم للطرف الآخر، لكن لا يمكنني أن ألوم نفسي بالكامل، فالخيانة هي خطأ يرتكبه الآخرون وليس أنا. قد يكون العيب فيمن حولي، فقد يفتقرون إلى الأمانة والشرف، وقد يكونون يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية دون أن يهمهم أن يؤذوا الآخرين، في هذا العالم الذي يفتقر إلى الصدق والإخلاص، يبدو أن الخيانة هي اللغة الوحيدة التي يتقنها الجميع. لكني لن أستسلم للخيبة واليأس، سأستمر في الحفاظ على قلب نقي وصادق، فقد يبدو العالم ظمئ مليئا بالظلمات، ولكن سأحافظ على ما تبقى بداخلي من النور لينير دربي. فليحاول الآخرون أن يخونوني ويؤذوني كما يشاؤون، وأنا سأظل كما أنا أقف بكل ثقة وثبات، وسأحمل عبء خيبات الأمل والجروح بكل شجاعة، فأنا لست العيب، بل هم من يفتقرون إلى النزاهة والإنسانية.

عن المؤلف