شياطين المنامة الحلقة التاسعة الجزء الرابع من العصافير الملونة

Img 20240405 Wa0019

كتبت: عفو رمضان

بينما يستمر التحقيق فى القضية، يُبْحَث عن أى معلومات قد تكشف عن الجانى ودوافعه. تُحَلَّل التسجيلات المراقبة بعناية للبحث عن أى حركات غير عادية أو بعض الأدلة الصغيرة الدقيقة التى من الممكن أن تكون مخفية من قبل الفريق الجنائى.

في تلك الأثناء، يُسْتَجْوَب العاملون فى المبنى والموظفين الآخرين من قبل أفراد الشرطة لمعرفة ما إذا كان لديهم أى معلومات قد تساعد على الكشف عن الجانى.

إلى هنا أفرغ الضابط أيمن غرفة له، وجلس فيها هو ومعاونوه، وكان مساعده ينادى على الأشخاص الذى سيستجوبهم شخص يلو الآخر.

 

استجواب أحد أفراد الأمن.

 

مساعد الضابط صاح قائلا: حسن المسئول عن الأمن.

 

المسئول عن الأمن دخل يحمل بين كفوف يديه كرة مطاطية صغيرة لونها أزرق تستخدم من أجل تفريغ الشحنات العصبية في توتر قائلا: السلام عليكم.

 

الضابط: تفضل بالجلوس أريد منك الإجابة عن بعض الأسئلة.

 

المسئول عن الأمن: طبعا حضرتك أنا في خدمة الشرطة قال هذا، وهو يضغط على الكرة ضغطات متتالية.

 

ضابط الشرطة: ما اسمك بالكامل؟

 

مسئول الأمن: اسمى حسن عبد العزيز حسن.

 

ضابط الشرطة: حسن أنت كنت على دوام في ليلة الحادث، صحيح؟

 

حسن: نعم، كنت أعمل في تلك الليلة.

 

ضابط الشرطة: ما الوقت الذى بدأت فيه العمل؟

 

حسن: بدأت العمل في الساعة 8 صباحاً.

 

ضابط الشرطة: ألاحظت أى شيء غير عادى في تلك الليلة؟

 

حسناً: لا، لم ألاحظ أى شيء غير عادى.

 

ضابط الشرطة: هل شاهدت أى شخص غريب أو غير مألوف في المبنى؟

 

حسناً: لا، لم أشاهد أى شخص غريب، ولكن إيهاب طليق الدكتورة سيادة جاء صانعا بعض الفوضى، ثم غادر كعادته.

 

ضابط الشرطة: وأليس هذا شخص غريباً؟

 

حسن: الدكتور إيهاب كان يعمل في نفس قسم الدكتورة سيادة قبل طلاقهم، لذلك لا نعتبره شخصًا غريبًا. قد يأتى بعض الأشخاص السابقين للعمل لزيارة أصدقائهم، وهذا أمر طبيعى بالنسبة لنا كحراس أمن.

 

الضابط أمجد: وما الفوضي الذى أحدثها بالضبط؟.

 

حسن: جاء إلى هنا وكان متوترًا، وسأل عن الدكتورة، ثم صعد لها وهو في حالة من العصبية الشديدة، وظل يصرخ عليها بسبب تصرفها في بطاقتهم الائتمانية التى لم يلغها، وهددها بالقتل، فقاطعه الضابط.

 

الضابط: أنت تصف تهديده بقتلها تصرف عابرا للسلوك الطبيعى.

 

حسن: الدكتور إيهاب رقيق المشاعر، ولا يستطيع أن يذبح دجاجة فما بالك بتلك الجريمة الشنيعة.

 

الضابط: والله نحن من نقرر ليس أنت قل لى الدكتور إيهاب والدكتورة سيادة كانوا يعملون في أى قسم؟

 

حسن: كانوا يعملون في قسم التشريح.

 

الضابط: لا فعلا هذا دليل على أنه رقيق المشاعر، ثم نظر إلى مساعدة، وقال له.

 

الضابط يوجه كلامه لمساعدة: أنت يا ابنى ضيف لى طليقها في لستة الاستدعاءات.

 

ثم رجع الضابط يوجه نظره إلى حسن قائلا: هل سمعت أى ضوضاء أخرى غريبة أو غير مألوفة؟

 

حسناً: نعم، سمعت ضوضاء غريبة قادمة من الطابق العلوى، ولكننى حينها اعتقدت أنها ناجمة عن الرياح القوية، فأمس كانت الرياح عافية.

 

ضابط الشرطة: هل تذكر الوقت الذى سمعت فيه هذه الضوضاء؟

 

حسناً: كان حوالى الساعة 11 صباحاً.

 

ضابط الشرطة: حينما تسمع أصوات أليس من المفترض أن تبحث عن مصدرها؟

 

حسن: لا أنا مسئول عن البوابة فقط فهنا يتوافر أمن لكل طابق.

 

فأدار الضابط نظره إلى مساعدة مرة أخرى، وكاد أن يفتح فمه ليتكلم، ولكن قاطعه مساعده وقال: سأضيفه في لستة الاستدعاءات.

 

الضابط: فتح الله عليك أحب من يعمل معى أن يكون يقظاً، ولكن ليس بالجدية الكاملة فخذ حذرك.

 

ثم وجه كلامه إلى حسن وقال: انتهينا انصرف الآن يا حسن، وسنتواصل معك إذا كانت لدينا أى أسئلة أخرى.

 

ثم انصرف حارس الأمن، وطلب الضابط من مساعديه أن ينادى على التالى، ولكن طلب منه أن يبدأ بدكتور أيمن، فهو كان يُرَكَّز على الدكتور أيمن الذى كان موجودًا فى الغرفة قبل وقوع الجريمة ولديه ظروف غريبة تحيط به لذا، فهو كان يثير ريبته.

وتتواصل التحقيقات وتحليل الأدلة المتاحة، وفى الأيام المقبلة تُطَوَّر نظرية جديدة تشير إلى وجود مؤامرة أكبر وراء الحادثة، ويُوَجَّه الشكوك إلى شخصيات أخرى فى داخل المبنى وخارجها، وتتوالى المفاجآت والتحولات فى القصة.

فستمر فى متابعة تفاصيل هذه القصة لمعرفة ما الذى حدث، ومن وراء هذه الجريمة الشنيعة.

إلى اللقاء في الحلقة القادمة.

عن المؤلف