النبي موسى الجزء الخامس

Img 20240404 Wa0087

كتب: هاني الميهى 

عكف على زيارتهم عساهُ يجد منفذًا بعيدًا عن “الوّحدة” التي تُقارِعُ نفسه مِن حينٍ لآخر..

 

لإحساسه بالانتماء جُوّة المكان ده “خرائب بنّي اسرائيل” كان يزُوره باستمرار، يلقى أمهُ وأخاه يطمئن عليّهما ويستأنس بهما، حتَى مرضت أمهُ مرضًا شديدًا..

 

تخيّل الأحداث تسير كده..

 

بعد ما أخيرًا وجد “مُوسى” نفسهِ وسط أناسٍ يعرفُونه، يقبلُونه، يُدركُون أنهُ ابن القصر ولذا يتقربُون اليّه، فيشعُر وللمرة الأولى بحياته أنه “كافيًّا” فيقتربُ أكثر..

 

تمرَض أمهُ بشدة، فيزداد تردُده عليّها، حتى كان ذلك اليوّم..

 

أثناء مرُورهِ مِن السُوق لزيارتها..

 

يلحظ أصوّاتٍ عاليّة، فيقترب مِن مصدرها بخطوّاتُ تسمعها الآن يا رفيق، فيرفع رأسهِ فإذا بأحد رجال بنّي اسرائيل يتراشقَ مع واحد مِن جنُود “فرعون” وهُنا لحظة فارقة..

 

وكأنّ السماء التي تراها يوّميًا ظنًا أنّ السُحب تسير بهدوء لا تشعُر بكَ، لا تنظُر اليك، لا تُراقبكَ، لا تُعايّنك، بسكُونها الغالب طبعهِ تظُنها لا تراكَ..

 

بأعيّن السماء أنتَ يا مُوسى، وبأعيّن “الله” يراكَ..

يتبع الجزء السادس

 

 

عن المؤلف