النبي موسى الجزء الثالث

Img 20240401 Wa0051

كتب: هاني الميهى

الفكرة هنا إن “التابُوت” كان جايّ من اتجاه خرائب بنّي اسرائيل فعلاً بالماء، ولما ألقتهُ والدتهُ باليّم كان بعداد الموّتى، فأنقذتهُ “آسيّا” وأقنعت فرعوُّن بابقاءهِ حيًّا..

 

فصار الصفر واحد..

 

آسيّا لم تكُن الزوّجة الوحيدة لفرعوّن كما يتبيّن..

 

لكنها كانت “عاقر” ولا تلِد..

 

لذا قرر “فرعوُّن” مرضاةً لزوّجته الاحتفاظ بالرضيع..

 

يقُول فرُويد بكتابهِ مُوسى والتوّحيد : إن الشعب الاسرائيلي بتُراثهِ وكُتبهُ التوّراتيّة يؤمنّ أنَّ “مُوسى” كان المُخلِص والمُحرر لهم مِن قبضة الحاكم ولا يُمكِن الاخلال بقُدسيّتهِ..

 

عاش سيّدنا “مُوسى” بالقصر، نشأ وترعرع وسط حاشيّة فرعوُّن، تعلم التعاليم المصريّة وتلقى كافة الوّعظ المصري القديم على يد أحسن المُعلمين لنشأتهِ بالقصر، لكنهُ يوّمًا لم يقتنع بما يقُولون من تعدُد الآلهة وغيّرهِ..

 

بس حقيقة إن الطفل الصغير ده حسّ بالانفصال عنّ كُل شيء حوّاليه بدايةً مِن كوّنهُ طفلاً منبوُذًا لأنهُ “مُوسى” الذي عثرُوا عليّه باليّم باتجاه خرائب بنّي اسرائيل المنبُوذين جعلتهُ يعيشُ وحيدًا بأعماق القصر..

يتبع الجزء الرابع

عن المؤلف