غابة التنين

Img 20240402 Wa0072

كتبت: سحر الحاج

اعتلى الأمير ألبرت جواده، ومن خلفه حارسه الشخصي يتبعونهم مجموعة من حراس القصر، متوجهين في رحلة صيد نحو غابة تنين أمارو الضخم، رغم اعتراض الحاكم لذهب ولده المتهور لغابة بها أشرس التنانين وأخطرها، كان الجميع في المملكة يعلم أن لا أحد يستطيع الاقتراب منها بسبب وجود هذا المخلوق الخطير، ولكن ألبرت بطبعه يحب المغامرات، اجتاحته رغبة عارمة على المخاطرة ولو لمرة واحدة؛ بعد أن أخذ كل احتياطاته معه، انطلقوا مسرعين نحو هدفهم؛ عندما اقتربو من ناحية النهر الأزرق رأى الأمير ألبرت فتاة جميلة ذات شعر ذهبي طويل يصل إلى نهاية خاصرها، أوقف فرسه فجأة؛ مما جعل الحراس يقفون كذلك لترفع الجياد أرجلها للأمام وتصهل بصوتٍ عالي، ظل ينظر لها بهدشةٍ وهي تقترب من التنين المستلقي بين حافتي النهر، نفس بمناخيره عالياً أصابتها رجفة خفيفة؛ ولكنها تمالكت نفسها اقتربت بيدها مرتجفة ويغلبها التوتر، تحاول لمسة على وجهه، ولكنه كشر عن أنيابه مفترساً انتفضت فزعة، نظر لها بطرف عينيه الكبيرة، مصدرٍ صوتُ أشبه بالشخير؛ حاولت الرجوع للخلف محاولة الهروب من هذا المخلوق المخيف، تفاجأت به يغمض عينيه ويفتحها، وكأنه يخبرها عن الترحيب بها، ابتسمت حتى بدت نواجذها لمحت أحصنة تقف على الطرف الأخر كان الضباب كثيف، لم تستطيع أن تميز من هؤلاء، شيء فشيء تلاشى الضباب بعد مدة، لترى الأحصنة الملكية وشاب يقف على حافة منحدر النهر ينظر إليها مدهشًا، همست بكلمات في أذن التنين اقترب بإحدى جناحيه، صعدت ظهره نقلها للجهة المقابلة من الضفة، تفأجات بأنه هذا أمير المملكة، ابتسم يسألها «من أنتي أيتها الجميلة؟!» أجابت بخجل «أنا أميرة البحار».

عن المؤلف