شياطين المنامة، العصافير الملونة، الجزء الثالث

Img 20240331 Wa0065

كتبت: عفو رمضان

وفجأة، بدأت قطرات الماء تتساقط من السقف على الأرض فى غرفة العصافير الملوّنة. ومع كلّ قطرة تسقط، بدأت العصافير تتحرّك بشكل متسارع نحو أقفاصها. وبمجرّد أن وصلت العصافير إلى أقفاصها، أغلق الدكتور أيمن الأقفاص بسرعة، ثمّ أنزل عليها الدرع الفولاذى.

ثمّ، بعد أن تأكّدوا من أنّ الغرفة أصبحت آمنة أعطى الضابط أمجد أمر للدكتور أيمن بفتح باب غرفة العصافير الملوّنة وما اكتشفوه كان صادماً للغاية فالرؤية من خلال كاميرات المراقبة تختلف كلّ الاختلاف عن الواقع، فمنع الضابط الجميع عن الدخول، واستدعى فريق الأدلّة الجنائيّة للتحقيق، وفى وسط انشغال الجميع بهول المنظر كان هناك إناء بالغرفة ملئ بالماء، وكان يقع منه قطرات؛ حيث إنّه كان مائلاً، وكانت القطرات تنزلق وتقترب من موادّ كميائيّة كانت مسكوبة من فعلة الطيور، ولكنّ الجميع لم يلاحظ فالكلّ مصدوم؛ ممّا وجدوه جثّة الدكتورة سيادة ممزّقة بشكل مروّع، فكانت العصافير تتغذّى على جسدها والغرفة كانت فى حالة من الفوضى التامّة، وكان هناك دماء وموادّ كيميائيّة متناثرة على الأرض، فكان الجميع يشعر بالرعب والصدمة من المشهد الّذى شهدوه.

 

وفيما يترقّب الجميع وهم واقفون على أعتاب الغرفة، وصل فريق الأدلّة الجنائيّة للتحقيق فى الحادثة، ولكن وهم على أعتاب الغرفة، وقبل دخولهم حدث انفجار هائل فى غرفة العصافير الملوّنة؛ بسبب تفاعل قويّ بين الماء والموادّ الكيميائيّة المتناثرة، ممّا أدّى إلى اشتعال النيران فى الغرفة فالجميع هرعوا للخروج من الغرفة قبل دخولها حتّى، واستدعى رجال الإطفاء فوراً. تمكّنوا بصعوبة من إخماد الحريق.

ولكن أخمد الحريق بعد ابتلاعه للجثّة، فصدم الجميع حينما رأى الجثّة تلاشت تماماً، ولكن دخل فريق الأدلّة الجنائيّة لمحاولة جمع ما تبقّى من أدلّة.

 

أحد أفراد فريق الأدلّة الجنائى: ما الّذى أراه وما كلّ ما حدث وما فعلته من ماتت لتموت بتلك الطريقة.

 

الضابط أمجد: أمل أنّ الكلّ يرى ما يجب أن يفعله ويفعله عوضا عن الثرثرة.

 

ثمّ نظر الضابط أمجد لشخص آخر وقال: يا دكتور وائل أنا طلبت بالاسم حينما استدعيت الفريق الجنائى لا يوجد سواك يقدر على الخوض فى تلك القضيّة، فأرجوك ابذل قصارى جهدك من أجلنا.

 

وأثناء ما كان يعمل الفريق الجنائى على جمع الأدلّة قام الضابط أمجد بعمل تحقيق سريع مع الموظّفين، وكان أوّلهم الدكتور أيمن، فكان يثير ريبة الضابط أمجد.

 

الضابط أمجد: يا دكتر أيمن أمس متى انصرفت من العمل.

الدكتور أيمن: أمس أنا كنت آخذ إذن.

الضابط أمجد: لماذا أخذت إذن أمس؟

الدكتور أيمن: كان لى ظروفى فهل ظروفى ستساعد التحقيق.

الضابط أمجد: بعد إذنك جاوبنى فكلّ كابيرا وصغيره احتاجها.

الدكتور أيمن: ابنى كان مريضاً، وكان يجب أن أذهب به للطبيب.

الضابط أمجد: ولماذا لم تذهب أمّه؟

الدكتور أيمن: أمّه لقد توفّت وعد إذن حضرتك ممكن أن نلتزم بما حدث ونترك حياتى الخصيلا إلّا لو كنت توجّه لى اتّهام.

الضابط أمجد: لا لم يوجد اتّهام حتّى الآن، ولكن هل تعمل فى تلك الطابق.

الدكتور أيمن: لا لست أعمل هنا ولا أحد منّا يعمل هنا عملنا بالطابق الّذى بالأسفل، ولكن كلّنا صعدنا إلى هنا على صوت صراخ الحجّ عزّت.

الضابط أمجد: وما الّذى حدث بعدما وصلوا إلى هنا؟

الدكتور أيمن: سأقولها للمرّة الثانية عندما وصلنا كنت أنا من وصل الأوّل لأنّى كنت بجوار المصعد لأنّى كنت قد توجّهت للثلّاجة من أجل أخذ مشروبى، وعندما صعدت وجدت الحجّ عزّت كان قد أوشك أن يفتح باب غرفة العصافير والحمد للّه الّذى أوصلنى فى اللحظة المناسبة، وأمسكت بيد الحجّ عزّت، ومنعته من فتح الباب، ثمّ شغلت الحاسوب لنرى ما الّذى حدث بداخل الغرفة دون فتح الباب، ولكن كان فى شيء غريب.

الضابط أمجد: لماذا صمت أكمل ما الغريب الّذى لاحظته؟

الدكتور أيمن: مكان الجثّة آخر شيء سجّلته كاميرات المراقبة للدكتورة سيادة، وهى تختبئ بجوار الباب ما الّذى جرى جعلها تموت فى وسط الغرفة أيضاً رأيت فى التسجيل الدكتورة، وهى تحاول بكلّ طاقتها أن تهرب من الغرفة إذاً لماذا لم تضغط على زرّ الرزاز المائى؟ هذا الرزاز كان سيبعد عنها العصافير أليس بغريب.

الضابط أمجد: معك حقّ ولكنّ ممكن هول الموقف أربكها فجعلها تخطئ فى تصرّف.

الدكتور أيمن: ممكن ولكنّ هذا ليس من شيمها.

 

يعترض الدكتور وائل حديث الضابط أمجد مع الدكتور أيمن ويقول: تمّ العثور على بعض الأدلّة، فوجدنا قليلاً من الألياف والأظافر ومسمار الّذى يستخدم فى علاج الكسور، وجمعنا ما تبقّى من المجنى عليها، وأخذنا تسجيل كاميرات المراقبة، وكلّ هذا سيوضّح الكثير فى الأيّام المقبلة.

الضابط أمجد نظر إلى دكتور وائل وقال: من المهمّ أن تحلّل التسجيلات المتاحة بعناية للبحث عن أى تفاصيل غير متوقّعة أو مشتبه بها. قد يكون هناك تفاصيل صغيرة أو حركات غير عاديّة بتسجيلات المراقب كلّ ذلك ممكن أن يوصلنا إلى طرف خيط القضيّة.

ثمّ نظر الضابط للجميع وقال: هذه القضيّة مبدئيّاً أنا لا أعتبرها قداء وقدراً، فأنا أشمّ فيها رائحة الجناية، وسيعمل تقيق شامل لكلّ من فى العمل والمنّ الممكن أن يمتدّ التحقيقات من خارج العمل أيضاً.

وبينما كانت التحقيقات مستمرّة، كان الجميع ينتظر بفارغ الصبر لمعرفة ما الّذى حدث، ومن الجانى وما هى الدوافع وراء هذه الجريمة الشنيعة.

 

تابعونا لمعرفة المزيد من تفاصيل القصّة الّتى أتمنّى أن تكون مشوقة ومثيرة.

عن المؤلف