ترانيم الأسى

Img 20240331 Wa0043

كتبت: نور إبراهيم 

لا أدري ما الذي يُوغر صدري

أمشي خاليًا مني أحزم دموعي وأحرفي و أرحل كتائهٍ في الليل كلما حاولت أن أجدني وجدتُ أنني لامستُ فراغ لا أجده، ربَّ ليلٍ ماتت فيه الأنجم ..

كان صمت راكد أسمعه ولم ينطق فيه غير صوت خُطى التعثرات وصوت نحيبي المتهدجا والدمع يخنق كل الألفاظ متحسرا .. ولاكَ اللسان مرددًا -في عالم أصواته جوفاء- ضائع في الطرقات بلا انتهاء، حتى الليل بات يتسائل متعجبًا من أنا؟

فانا الصمت المتمرد

والقلب المليء بالظنون مترددُ

ومالي سوى أن أكتم أساي تحت النجوم صامتًا، رحماك ربي فأنا الكاتم المتألمُ جئتُ إليك راجيًا أبكي في السكون عسى أن تهدأ هوادجي، فعبثًا أقاوم نيران أحزاني هاربة بها بعيدًا عن مسرى خطاي دون غاية، لا أعلم من أي شيء أهرب، ربما أهرب من وحشة الأيام أو من حكاية عمرٍ صامتة لا لحن فيها ولا حياة أظن أنني أهرب من نفسي، ومن سلويا في دمعي الذي يسيل على الخد منهمرَا.. لا أعلم ماذا أصابني فاليوم عجزت كل العجز عن شرح غلواء ألمي والحروف باتت لا تكتبني، فالروح متهالكة وثيرة تنتابها الليالي والأيام كفريسة لهم وقعت بين أنياب الزمن، فأنا التائه أقضي الليل بمفردي أراقب أفكاري في توجسٍ فدومًا ما يزعجني عراكها فهي من شهدت آهاتي وتنهدي و مياه الأدمع و ترددي فالأحزان كلها نفضتها وأسرار أفكاري هذي في ثنايا الليل نثرتها؛ كي لا يشاهدُ أحدٌ ذاك القلب الذي طواه الحلم معذبَا والانتظار مذللاً، أهرب من كل شيء سوى نفسي، يا عجبًا فأنا اليوم نجم مُنطفئ في سماء الأماني و الميتُ في أروقة الانتظار أصبحتُ خافقًا أسكب الأحلام في عمقي، ها قد هبط الظلام وكلماتي الخفية فيه لم تعد تُجدي، فأهلاً بأنغام وترانيم أسايا، فأنا الغارق كل الغرق في قلب الظلام مناجيًا..

أغرق في ذاتي من أجل أن تعود ذاتي ..

أغرق في ذاتي من أجلِ الأ أفقدني ثانية.

عن المؤلف