شياطين المنامة البيت الأبيض الجزء الخامس

Img 20240326 Wa0042

كتبت: عفو رمضان 

استيقظ زوج هالة، ونظر إلى الروح المستولية على جسد هالة معتقداً أنّها زوجته هالة قائلاً: ما بك يا حبيبتي؟ أعتقد أنّني سمعتك تتحدّثين.

فأدارت برأسها نحو روح هالة مبتسمة، ثمّ أدارت رأسها نحو زوج هالة قائلة: لقد رأيت في منامي كابوساً فظيعاً، فهل تضمّني يا حبيبي؟

وحينما ضم شريف الروح المستولية على جسد زوجته طردت الروح خارج جسد زوجته، وعادت روح هالة لجسدها مرة أخرى، ولكن بمجرد رجوع روحها إلى جسدها غاصت في أعماق النوم وحينما استيقظت في اليوم التالي ظنت أن كل ما فات كان حلماً إلى أن أتت صديقتها.

 

دوم صوت دقات جرس الباب.

 

هالة تفتح الباب وتقول: سعاد لقد تأخرت سعاد، أليس كان من المفترض أن نقضي هذا اليوم سويًا بالكامل؟.

سعاد: كان سبب تأخيري هو سائق السيارة الذي كان يقود ببطء شديد كالسلحفاة من أجل الحصول على أرباح إضافية. ولكني اشتريت وجبة الإفطار هيا اصنعي لنا كوبين من الشاي المختلط باللبن، ولا تنسي أنه شاي مخطلت باللبن لا العكس.

هالة: أقول لك سأحضر لنا كأسان من عصير الفراولة، كانت تلك اللحظة في طفولتي كالحلم الجميل الذي لا ينسى. أتتذكرين وأنا في صغري أخذت كوباً كبيراً من عصير الفراولة التي أعددته أمي، واختبأت في الشرفة لأشربة، سألتني أمي عنه، فأجبت بأنني لا أعرف ووجهي يحمر من بوصلة العصير.

عندما استمعت سعاد إلى هذه العبارات، شعرت بالصدمة وظلت صامتة لبرهة.

 

هالة: ما بك يا سعاد لماذا تلك النظرة تعتلي وجهك؟ وما سبب حالة الصمت التي سيطرت عليك؟

سعاد: بصدق ألا تدري!

هالة: لست أفهمك ما الذي تتعجبين منه.

سعاد: هالة أنت لا تحبين الفراولة، وتعاني حساسية عند تناولك لها يمكن أن يكون خطراً على حياتك. من المستحيل أن يحدث ما حكيته أبدا.

 

هالة تصمت قليلا، فهي تعاني اضطراباً لا يفهم، فمن أين أتت بتلك الذكريات فهي ذكريات حفرت بداخلها كذكرياتها بكل معاني الأحاسيس والمشاعر، ثم تكمل كلامها.

هالة: أنت على حق يا سعاد.

 

وفجأة اندفعت نحو المرآة بعنف، وأزالت قميصها بعجل لتفحص كتفها.

 

سعاد: ما الذي يُشغل بالك يا هالة حتى تستمري في النظر إلى تلك المرآة؟

هالة: أشعر وكأنني عندما كنت أقود دراجتي في صغري تعثرت على صخرة، وأصبت في كتفي، ورغم أن الجرح ترك آثارًا واضحة، إلا أنني لم ألاحظها.

سعاد: لم تقومي بهذه الأفعال من قبل أنت لا تتعلمي قيادة الدراجات.

هالة: لكني أتذكر تلك الذكريات أتذكر حتى شعوري بالقلق والخوف حتى ألم سقوطي وجرحى أتذكر كل هذا.

سعاد: أنت تقلقينني ما الذي دهاك يا هالة؟

هالة: لست أعلم ما الذي يدري.

 

شعرت هالة بألم حاد في رأسها، وتذكرت ذكريات متفرقة، وكأنها قتلت بالسكين، وصدر صوت آه منها، وظلت تتحرك عشوائيا حتى أُوقفَتها صديقتها.

 

سعاد: اهدئي يا هالة وقولي ما الذي تشعرين بيه؟.

هالة: سعاد أشعر وكأنني قتلت وأنا على قيد الحياة قتلت هنا يا سعاد هنا بالضبط.

سعاد: كيف قتلت من قبل، وأنا أراك بأم عيني.

هالة: لا أعلم ولكن دمائي سالت هنا أشعر بالآلام وكأني قُطِّعْت وأنا حية.

سعاد: هالة خذي اشربي قليلاً من الماء واهدئي وقولي لي ألا يوجد شيء غريب مررت به أمس.

 

هنا تذكرت هالة ما حدث ليلا أثناء نومها.

هالة: فعلا لقد حدث شيء لا يصدقه عقل سأحكي لك يا سعاد

 

حكت هالة كل ما حدث لها في الليل أثناء نومها.

إلى هنا نقف ولنكمل غدا.

عن المؤلف