تضامن الأمة كجسد واحد، صدى غائب في غزة

Img 20240328 Wa0006

كتبت: هاجر حسن

قال الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم :

“مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”

 

كم احب هذا الحديث، أحرفه وكلماته تؤثر قلبي، تنبض بها الحياة، أؤمن بها، كم أحبُ تطبيقها في الحياة، حديث يدعونا لنقف جنبًا إلي جنب.

ولطالما كنتُ أعتقد أن جميع المسلمين، اذا تألم مسلم سيتألم سائر جسد المسلمون اجمع، وتنتفض قلوبهم لأجله.

 

لكن الحسرة وكل الحسرة ما أشاهده الآن في حال أهل غزة الذين لا تشتكي أعضائهم بالألم فقط بل تمزق بل تبتر وتقطع، ولم يسهر بالحمى لأجلهم أعضاء جسد المسلمين في ارجاء البلدان، لم تنتفض القلوب من أجل اخوانهم المسلمون في غزة، وتقدم على فعل أي خطوة جدية، تبرهن أن ألام غزة هى ألامهم،.

 

غزة؛ حيثُ تنتفض الأرض، تبكي السماء لأجل مصابهم، تذبل الزهور، تتوقف عن التغريد الطيور، يُظلم القمر، وتبهت لمعة النجوم، وقلوب المسلمين لا تتأثر بهم.

 

ماذا حدث للمسلمين؟!، العقل لا يستوعب، هل ماتت القلوب وتحجرت؟ أم تجمدت المشاعر؟ أم فتنتهم الدنيا فعميت بصائر قلوبهم!.

 

أهل غزة لا يشتكون ألمًا، بل يشتكون قتلاً، دمارًا، جوعًا، حرق لأرواحهم، بل يصيبُهم ما لا يصدقه عقل ولا يستوعبه،

أرواحًا تُزهق، أطفال يموتون جوعًا أو ردمًا، نساء تُقهر، أجسادًا تحت الأنقاض، شبابًا يعذب، أحلامهم تُسرق، فأين ذهبت روح الأمة مما يحدث لهم؟.

 

القلة من المسلمين قلوبهم تنتفض لأجلهم، والباقي كأنه لا يرى، يستمتع بالحياة وكأن لا شئ يحدث لأخوانهم، حفلات صاخبة، رقص، غناء، ضحك، لهو، انشغال بفتن الدنيا وبأنفسهم، العقل يجن لماذا لم تشتكي اجسادهم بالسهر بالحمى؟ هل ضعف لهذا القد الإيمان بقلوبهم؟!.

 

أين المسلمون وبلاد العروبة من غزة؟ أين الانتفاضة العربية والإسلامية من فلسطين والأقصى؟ أين الصوت الإسلامي الذي ترتجف له قلوب الأعداء

خوفًا، فتفعل لهم الف حساب؟.

أين عُمر بن الخطاب، أين عقبة بن نافع، أين صلاح الدين؟ أين الإسلام من المسلمين؟.

 

لا ادري نبكي قهرًا لأجل حال غزة، أم نبكي قهرًا على حال المسلمين في انحاء البلدان!.

ارجو الله أن يردنا إليه ردًا جميلا، أن يرد المسلمون لدينهم وينير قلوبهم بنور الإيمان، فاذا اشتكي عضو للمؤمن تداعى له سائر جسد المسلمون بالسهر والحمى.

 

فجدد الإيمان بقلبك، لنكن صوت الحق، لعلي الغير يحتذي بنا، لا تكف عن الدعاء، لا تكف عن التحدث عنهم، لا تكف عن المشاركة في التبرعات، كن أملًا لأهل غزة، كن قدوة يحتذى بها عسى أن يقتدي بك الغير، فيقتدي به الغير، وهكذا إلي أن يرجع الله المسلمون لنور الحق.

 

وفي هذا الحال، لا نملك غير الدعاء واللجوء إلا الله،

فاللهم نستودعك غزة، فكن لهم عونًا ونصيرا.

 

 

عن المؤلف