مبدعة اليمن إيمان التويتي بين ثنايا إيفرست الأدبية

Img 20240321 Wa0035(1)

المحررة: زينب إبراهيم

ما زال مبدعين الأدب والشعر يبرزون لنا أبهى الإبداعات في مجالاتهم المختلفة وكاتبة اليوم استطاعت بقلمها الذهبي أن تلج إلى مجال الأدب هيا بنا نتعرف أكثر على الكاتبة المبدعة: 

عرفينا عن نفسكِ؟

إيمان التويتي، فتاة من بلاد السعيدة التي لم ترَ السعادة منذ زمن، طالبة في كلية التربية قسم الإنجليزي، من رحم الفن خُلِقتُ وإليه أنتمي، بين رفوف الكتب نشأت وفي أحضان الورق ترعرعت، رسامة هاوية خط، أجدني بين عزلة هادئة في غرفة لا يصلها ضجيج البشر تنتمي روحي لهذا المكان جدًا، وأكتشف خبايا روحي فيه. 

 

ما هي أعمالك الأدبية؟

نشرت العديد المقالات والنصوص وبعض القصائد في العديد من المجلات والصحف العربية واليمنية. 

 

ما نوع الروايات التي تفضلين القراءة والكتابة بها؟

الفترة الأخيرة مِلتُ كثيرًا لروايات أدب السجون، ربما لكونها تحاكي حقائق وقصص واقعية مؤثرة فهي تلامس روحي كثيرًا.

أي كتاب يحمل رسالة هو مفضل بالنسبة لي، وأي كتاب أخرج منه بحصيلة لغوية ومعرفية هو الأفضل. وما سواه لا يستحق القراءةء، فالمرتبة الأولى عندي أن يحمل الكتاب رسالة وهدف وقضية.

أما ما أفضل الكتابة عنه؟ فأي شيء يلامس الواقع المعاش، فحروفي هي ابْنةُ المواقف تلهمني الكثير من المواقف للكتابة.

 

هل لكِ أن تشاركينا بعض من نصوصكِ؟ 

قصيدة بعنوان “مناجاة”

إيمان التويتي 

 

الـــروح غضـبى والـــفؤادُ ينــادي

يرنـو إلى دربِ النجـــاحِ جــوادي 

 

يامن إليــكَ المشتكى أرجو بــــهِ

عفــوًا وتســـديدًا لكلِ مــــرادي 

 

إني وربُ البيتِ ذقتُ من الجوى

حتــى ارتويتُ بلهفتــي وسُهـادي

 

ماذا أقـــولُ وكل حلمٍ نلـــــــتـه

يُبدي جحيم النار خلف رمـــادي

 

ها قد نويتُ إلى وصالك سيــــدي

ورسمـــت ُ عنـكَ لواعجًا بمـدادي 

 

ولكــمْ تخطيتُ الصعابَ أمرَّهـــا

ونسيــتُ ما قد كان من إجهــــادِ

 

والحلمُ من أقصى الحنينِ ترملتْ

وِجهــاتهُ والروحُ فيـــــهِ تنـــادي

 

ولقـــدْ رأيتكَ في العيونِ حقيقــة

وعلمتُ أنكَ في الحياةِ ضمــادي

 

متى ترين أن الكاتب قد استطاع أن يصل إلى نهاية السبيل في مجال الأدب؟

هذه اللغة لا يصل لنهايتها أحد، فكما قال الشافعي: هذه اللغة لا يحيط بها إلا نبي. مهما بلغ الشخص مراتب عالية لن يصل لنهاية السبيل في مجال الأدب، فهو كالبحر لا تعلم أوله من آخره، تشرب منه وكل ما شربت أزددت عطشًا. 

Img 20240321 Wa0034(1)

منذ متى بدأتِ مسيرتك في الكتابة؟

لا أستطيع تحديد فترة محددة، فحب الكتابة بذرة انزرعت في روحي منذ كنت طفلة في المدرسة، لكن هذه الفترة تطورت أكثر لأني اعتنيت بها كثيرًا، وغذيتها بالقراءة أكثر فأكثر فأينعت.

 

هل لكِ مواهب أخرى غير مجال الأدب؟

نعم والحمد لله، الرسم الخط والطبخ. 

 

ما هي طموحاتك التي تطمحين لها في الفترة المقبلة؟

طموحي أن أحقق طموحاتي. 

أن أساهم ولو بشيء بسيط في رفعة الإسلام ونشر تعاليمه وأخلاقه لكل العالم. 

أن أزرع البسمة على وجه أمي وأبي وأزيح عنهما كل ما يكدر عليهما الحياة.

أن أترك بصمة خير وأثر طيب في حياتي وبعد رحيلي.

 

https://www.instagram.com/do8it_e?igsh=ZXFjdjZ2ZDF4cGYw

 

من هو مثلك الأعلى في الحياة والأدب؟

في الحياة: رسولنا الحبيب _صلى الله عليه وسلم _ وزوجاته _رضي الله عنهن _. 

ثم أمي وأبي، وجدتي وخالي. 

أما في الأدب: مثلي الأعلى وبالمرتبة الأولى ملهمتي الكاتبة المصرية الدكتورة: حنان لاشين. ثم الرافعي، د. نبيل فاروق، العقاد، الطنطاوي. أيمن العتوم. أجاثا كريستي… وغيرهم، لكن هؤلاء النخبة الرفيعة منهم. 

 

 

لماذا لم تفكرين في العمل خارج نطاق الأدب؟

 أينما تجد نفسك وسكينة روحك فأقم، وأي شيء يشعرك بالانتماء هو لك، ولأني انتمي إليه منذ كنت صغيرة أي شيء يخص عالم الأدب والفن بشكل عام وبمختلف مجالاته أجد إيمان فيه.

 

يا ترى هل هناك أسباب جعلتكِ تختارين مجال الأدب بالتحديد؟ 

لأنه عالم راقي مليئ بالكنوز والكثير من الجمال، عالم السعادة ونشر الرُقي.

Img 20240321 Wa0033(1)

ما هي مقومات الكاتب الناجح؟

أن يكون لدي الكاتب رسالة سامية.

أن يكون قارئ نهم ومصاحب للكتب.

 أن يكتب بشعور، أي نص لا يُكتب بشعور يبقى جامد مهما بدا جميلاً.

أن يصنع له أسلوبه الخاص، التقليد أمر يقتل الجمال في الأدب. لا مانع من التعلم من أرباب الأقلام وعملاقة الأدب لكن بالنهاية أصنع أسلوبك وتفرد بذاتك.

 

https://t.me/do8it_h

 

ما هي كلمتك لكل من ينتقد أحدًا بدأ مسيرته للتو في الكتابة: 

على المنتقد أن يكون منصفًا في انتقاده ويساهم في تشجيع المواهب التي تستحق ولا يساهم في تحطيمها وتثبيطها، وإن لم يكن أهلًا للنقد عليه ترك هذا المجال، فالنقد البناء أمر جيد يصقل ويطور الموهبة ويساهم في نموها أكثر، أما النقد السلبي والهدام غير محبب ولا يجب علينا الاستماع له بل وغض الطرف عنه، ويجب على الشخص المبتدئ أن لا يقارن بداياته مع موسم حصاد الآخرين، حتى لا يشعر بالإحباط، يشتغل على نفسه أكثر هي مسألة وقت حتى يتطور ويترقي. 

 

وفي ختام رحلتنا ما رسالتك لكل من يبدأ سبيله ويخشى معوقاته؟

اخبره بقول الشاعر: 

ومن يتهيب صعود الجبال    

يعش أبَدَ الدهر بين الحفر

ولطالما كانت عبارة: 

“من المعوقات يولد الإبداع” ترافقني منذ الصغر حتى وعيت أنها حقيقة فالإنسان يصنعه الألم، والتحدي والعقبات لا تأتي إلا للعظماء. فشمر ساعدك وقم فالقمة تنتظرك والأحلام تناديك فلبي النداء.

 

ما رأيك في الحوار؟

رائع جدًا، سررتُ بالاستضافة هذه والحوار اللطيف. 

 

ما رأيك في مجلة إيڤرست الأدبية؟

لا أعرف عنها الكثير، ولكن أي شيء يساهم في تطوير الأدب نعجز عن وضع رأينا فيه، وفقكم الله وسدد خطاكم لأعلى الدرجات والمراتب. 

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا المتميز مع مبدعتنا الجميلة: إيمان التويتي

ذات القلم المتألق والذي يبرز لنا رونق لا مثيل له في مجال الأدب العربي الذي حاز على إعجاب الجميع وانبهر به نتمنى لها التوفيق والنجاح فيما هو قادم ونراها في حوار آخر وأعمال أخرى متميزة كتميز قلمها ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية.

عن المؤلف