السميع البصير

Img 20240326 Wa0065

كتب: محمد محمود 

 

الله عز وجل هو المطلع على كل شئ، يعلم كل شئ في الأرض والسماء، سمَّى نفسه السميع؛ لأنه يسمع كل تحاورتنا، ويسمع حديث كل من في الأرض، بمختلف اللغات والأصوات؛ فما من شئ حدث أو يحدث أو سوف يحدث إلا وكان الله به سميع، يسمع حديثنا وإن كنا نهمس همسًا؛ لذلك لا تنطق إلا بالخير، كن متحكم في لسانك، ولا تجعله ناطق للكلام السيئ، ألا تخشى من مراقبة الله عليك في قولك؟ فطهر فمك دائمًا بكثرة ذكر الله سبحانه – وتعالى، وبالصلاة على خير خلق الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم؛ لأن الذكر ينفع صاحبه، ويلهيه عن الكلام السيئ، فقد قال الله سبحانه – وتعالى: ” وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ” وسمَّى نفسه البصير؛ لأنه بصير بكل شئ، ما من شئ في الأرض ولا في السماء إلا وكان به بصيرًا، الله يراقبنا في كل أمورنا، يرانا ولا نراه؛ فتخيل معي أن يكون عليك مراقب منذ خلقك إلا مماتك، يشاهد كل ما تفعله، خيرًا كان أم شرًا، يرى كل ما تفعله سرًا خشية الناس، أتخشى من الناس ولا تخشى من الله؟ بلا يجب أن تستحي من الله قبل فعل الذنب، عليك بعبادة الله وكأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فهو يراك، وتلك هي صفة المؤمنين؛ فكن على يقين بأن الله يراقبك فيما تقول وتفعل، وتدبر قوله تعالى عندما فال: ” إن الله لا يخفَى عليه شئ في الأرض ولا في السماء “.

عن المؤلف