سيدنا حبشي بن حرب

Img 20240324 Wa0068

كتبت: فاطمة حجازي 

قاتل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب عم رسول اللّٰه ﷺ و أخاه في الرضاعة وحبيبه .

 

سيدنا وحشي بن حرب _رضي الله عنه _ يلخص حياته في جملة شهيرة :- “قتلتُ خير الناس ، وقتلتُ شر الناس”.

 

سيدنا وحشيّ بن حرب كان عبد ، فمولاه الجُبير أمره يقتل سيدنا حمزة في غزوة أُحُد وإن قتله يُصبح حُراً ، وطبعاً هو أمره يقتل سيدنا حمزة بالتحديد لإن سيدنا حمزة قتل كثير جدا من المشركين في غزوة بدر منهم عمه طُعيمه بن الخيار .

 

المهم من ذالك الأمر سيدنا وحشيّ فعلاً أخذ الحربة” وهي أداة من أدوات الحرب أشبه بالرمح” ووصل أرض المعركة و اختبىٰ خلف حجارة وظل منتظر يعرف من هو سيدنا حمزة والجدير بالذكر أن سيدنا حمزة كان مُلثم .

 

وفعلاً انتظر حتي ما قام سِباع “أحد المشركين” وقال :- ما مِن رجل يبارزني ؟!.

فقام سيدنا حمزة وقاله :- أتُحاد الله ورسوله يا سِباع ثم قتله في بضع ثوانٍ _ سيدنا حمزة كان ضخم ولا يقدر أحداً علي مواجهته بالأساس

 

وهنا سيدنا وحشىّ علم من هو سيدنا حمزة و بدأت المعركة وسيدنا حمزة يقاتل بشراسة وسيدنا وحشىّ يحاول ضبط حربتهُ ، حتي أستطاع بالفعل سيدنا وحشىّ أن يُصوب حربته علي ظهر سيدنا حمزة وأخترقت صدره و وقع الأسد ، وحاول النهوض ولكنه ما استطاع .

 

وحين سيدنا وحشىّ رأى سيدنا حمزة سقط تماماً ، قام بسحب حربته و ترك المعركة و فَرَ لمكة لأنه كان يتواجد لهدف محدد ليس له أدني علاقة بالحرب وظل في مكة حتي فتح مكة و بمجرد أن فتح مكة فرَ هارباً للطائف خوفاً من رسول اللّٰه ﷺ .

 

وهو في الطائف ظن أنه قد نجاه و هو قد أسلم وكان يريد أن يُبايع الرسول ﷺ ولكنه كان خائفاً لإن هو قتل من ! ، قتل عم رسول الله و أخاه في الرضاعه و حبيبه ، قتل سيد الشهداء ،ولأن سيدنا محمد ﷺ كان يحب سيدنا حمزة كثيراً جداً ، لدرجة إنه حينما أُستِشهدَ سيدنا حمزة الرسول كان يسير في المدينة ويبكي ، ويبكي ، وحينما أصبح يسمع أصوات أهل المدينة بيبكون علي الـ 70 شهيد الذين سقطوا من المسلمين في غزوة أُحُد ، كان يبكي ويقول :- ولكن حمزة لا أحد يبكيه _ وذالك لما لأن سيدنا حمزة كان قريشي فلا يوجد أحد من أهله في المدينة يبكيه _ فالرسول ﷺ كان يبكي عليه .

 

الرسول ﷺ من كثرة محبته و حزنه علي سيدنا حمزة صلِّى عليه 70 مرة قبل أن يُدفن .

 

نعود مرة أخرى لموضوعنا ، فسيدنا وحشىّ قدم لرسول اللّٰه ﷺ مكة مع رسول أهل الطائف _بعدما علم أن الرسول المُرسل لرسول اللّٰه ﷺ آمن _ فلما قدمُ رسول اللّٰه ﷺ وجلس أمامه ، سأله الرسول ﷺ :- أ أنتَ وحشىّ بن حرب !.

فسيدنا وحشىّ أجاب :- بلىٰ .

فسيدنا مُحمد ﷺ سأله :- أ أنتَ من قتلت حمزة ؟!.

فسيدنا وحشىّ أجاب :- قد كان من الأمر ما بلغكَ ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنكَ رسول الله .

 

فالرسول ﷺ كان غير قادرإ علي الحديث ولكن قال له :- فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني ؟!.

 

أنتظر هنا قليلاً وقف فقط وقفة بسيطة :- سيدنا وحشىّ خلاص مسلم ولكن الرسول ﷺ غير قادرا علي أن يرى وجهه، غير قادر علي أن يرىقاتل حبيبه ، نفسياً غير قادر ؛ فطلب من سيدنا وحشىّ أن يختفي من أمامه ﷺ .

 

وبالفعل سيدنا وحشىّ ذهب ولم يظهر مرة أخري أمام الرسول ﷺ لحين الرسول ﷺ استشهد ومات ، وخرج مُسيلمه الكذاب وذالك كانت أكبر فتنة بعد الرسول ﷺ والكثيرمن الناس اتبعوه علي إنه نبيّ و غيره ، هنا سيدنا وحشىّ قرر يكفر عن ذنبه وهو_قتل سيدنا حمزة_ بإنه يقوم بقتل مُسيلمة الكذاب وحقاً اعد حربته و صوبها عليه فاخترقته فوقع قتيلاً _عليه لعنة الله_ وكان هذ العمل من سيدنا وحشىّ عظيماً جداً فقد تمكن من قتل الكاذب المُضل .

 

يستحضرني هنا قول اللّٰه عزوجل :- ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾

 

والأمر الهام من تلك القصه أنني أقول سيدنا وحشىّ بن حرب _قاتل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب_ تاب وأصلح و ربنا تقبل منه التوبة ، وتحول من قاتل لحبيب رسول اللّٰه لصحابي من أصحاب رسول الله ، إنت او أنتِ أليس لديكم النيه لأتخاذ خطوة في حياتكم وتغيرها للأفضل مع الله ؟!.وتصبحون مُسلمين بحق ‘.

عن المؤلف