فتح مكة

Img 20240320 Wa0096

 

مقال بقلم 🖊️ الكاتب/محمد البسيوني

رمضان شهر الإنتصارات والفتوحات، وفي هذا المقال نتحدث عن أهم فتح في التاريخ الإسلامي وهو فتح مكة وهذا الحدث العظيم وقع في شهر رمضان المبارك عام ٨ هجرية الموافق لشهر يناير عام ٦٣٠ ميلادية.

 

 

 

فتح مكة أو غزوة الفتح هي أحد أهم الغزوات التي قام بها الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، ففتح مكة ليس مجرد فتح مدينة عادية إنما هو فتح معقل الوثنية في جزيرة العرب كلها وهدم الأصنام والأوثان وتطهير الكعبة ومن ثم نشر الإسلام بين كبار و زعماء العرب فبالتالي فإن فتح مكة هو الإنتقال من عهد الكفر والشرك بالله إلي عهد الإسلام.

 

 

 

مقدمة الغزوة: في عام ٦ هجرية حدث ولكن بعد فترة قليلة من هذا الصلح إعتدت قبيلة بنو بكر(أحد حلفاء قبيلة قريش) على قبيلة بنو خزاعة(قبيلة مسلمة) وقتلت عددًا منهم وبذلك انقضت الهدنة بين الطرفين فأرسلت قريش أبو سفيان زعيمها إلى المدينة المنورة للإعتذار إلى المسلمين ولكن بلا جدوى فأعد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) جيشًا كبيرًا يتكون من حوالي عشرة آلاف مقاتل لفتح مكة واستطاع المسلمون دخول المدينة سلمًا دون حرب إلا اشتباكات بسيطة وقعت بين المسلمين والكفار الذين كانوا يريدون منع تقدم الجيش الإسلامي إلى مكة قتل خلالها إثنى عشر رجلًا من الكفار واستشهد إثنين فقط من المسلمين، ولكن في النهاية وقعت مدينة مكة المكرمة بالكامل في قبضة المسلمين وما كان من سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن عفا عن أهلها وقال لهم مقولته المعروفة:” إذهبوا فأنتم الطلقاء”.

 

 

 

وبالتأكيد لا يخفى على أحد ماذا فعلت قريش بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وبكل من آمن معه ولكن أخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تختلف عنهم فلم يطبق مبدأ المعاملة بالمثل ولم ينتقم من قريش على ما فعلته بالمسلمين في الماضي بل عفا عنهم وأعطاهم الأمان ولكن قام المسلمون وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بتحطيم الأصنام التي حول الكعبة ومسح كل الصور التي بداخل الكعبة وأمر النبي مؤذنه سيدنا بلال بأن يرفع الآذان فصعد ورفع الآذان لأول مرة عند الكعبة وبذلك ينتهي عهد الكفر تمامًا عند العرب ويبدأ عهد الإسلام فيدخل في الإسلام عدد كبير من زعماء قريش وأعداد كبيرة جدًا من العامة وكان هذا نصرًا كبيرًا جدًا للمسلمين ولسيدنا النبي(صلى الله عليه وسلم).

عن المؤلف