أحببته

Img 20240317 Wa0045

كتبت :دعاء دخان

أحببتهُ معطراً أحببته وعلى قميصَهُ لطخات من عمله …أحببته

أحببتهُ مبتسماً أو متعباً …أحببته

أحببتهُ كَ حُبي للقصص والروايات …أحببته

أحببتهُ وجبينه مبلل بعرقهُ … أحببته

أحببتهُ وكأن ليس لدي أيّا شيئٍ أحبهُ سواه

كان جيشي وجنودي وقبيلتي وقائد معركتي

كان ممكلتي وسلامي

ولله ما طرقت بابه يوماً إلا وكان يُسابِقُني

ولله ما رآني يوماً إلا وتغزل بملامح وجهي المنطفئة وشعري الجاف وتجاعيد جبيني

وفي يوماً رآني أرتشف قهوتي أبحث عن جواب بعينيه

نظرَ لعيناي ، ماالذي يشغل ذهنك يا أميرتي

وأمسك يدي قائلاً : تلك الخطوط على جبينك تجعلني أقف أمامك وكلّي حب لأنك وضعتي عمرك بصدري

وتلك الملامح تجعلني أنسى ماعانيت من تعب

وخصلات شعرك تبدو لي وكأنها ذهباً يذهب عقلي بجدايلها

ويشير إلى صدره قائلاً

حملتكِ بين أضلعي كنتِ صغيرة تبحثي عن دميَتُكِ ومضى عمراً كاملاً ولم أقل لكِ أنني أنا من سرق تلك الدمية

أتريني عاجزاً عن حملك عمراً آخر يا معشوقتي

ولله ما أتعبني همّاً إلا نظرات عينيكِ هذه

سألته ؟و لِما خبئتها طوال السنين؟

أجابني وهو يلامس وجهي !

خبئتها لهذا اليوم وسأعيدها لكِ ك هدية في عيد ميلادك يا نيساني

هل حصلتي على إجابات للأسئلة الذي تدور في ذهنكِ

وعاد ليكمل فنجان قهوته

وما زال هناك سؤال عالق في ذهني كيف تحملت مزاجيتي وغضبي كيف استقبلتني طوال الأيام الماضية وأنا لم أنجب لكَ طفلاً تأنس به

أجابني مبتسماً كنتِ إنسي وأنيسي وضوء عتمتي كان اختياري لكِ لأني رأيتُ فيكِ طفلتي وأمي وعائلتي وصديقتي وشريكة روحي

أتريني جاهلاً يرى زوجته أرنبة.

والله لم أندم على عمرٍ مضى أنتَ ماضيه وحاضره ومستقبله و

ولله لو كُتِبَ لي عمراً جديداً لاخترته معك في كل تفاصيله.

عن المؤلف