الإرث السرمدي

2020 637190417401014811 101

كتبت: زينب إبراهيم

حينما يتوفى المرء يترك ورائه ميراث للورثة، لكن إرث السرمدي يختلف كليًا عنه؛ فعندما تتقرب لربك بالطاعات وتذكره، وتقرأ القرآن الكريم.

تتصدق، تصل رحمك…إلخ من شتى الطاعات التي تقوم بها هذا يكون ميراثك الذي لا يفنى؛ لأنه عندما يموت الإنسان يذهب معه أهله وذويه، ماله وجاهه، عمله.

لكن ما يتبقى معه العمل، فإن كان صالحًا سعد وجاء له على هيئة رجل حسن المظهر والرائحة يظل معك إلى أن تقوم الساعة؛ لذلك عليك أن تجعله هكذا طيب لتراه كذلك.

لكن إن كان عكس ذلك وليعاذ بالله حينها ستتمنى أنك لم تولد في الحياة ويكون عملك هكذا، فإن أردت أن يطيب مئواك وحياتك كن ذا عمل صالح.

حتى يكون كذلك أقترب من الله أكثر ما تدنو من الحياة الدنيا، فهي فانية ولن تبقى لأحد كثيرًا ممن تراه يقول: الحياة لازالت طويلة أمامي؛ لذلك غدًا أو عندما أقترب من الكبر، سأفعل لآخرتي. 

لكن هو لا يعلم متى يحين الأجل؟ 

وأنت وأنا أيضًا لا ندري موعدنا؛ لذلك أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لاخرتك كأنك تموت غدًا.

كما تشاء أن تكون نهايتك ستكون، فقط أعمل لذلك من هذه اللحظة؛ فكلانا لا يعلم الغيب؛ ولكن لنا انتظاره كما نحب، فنتمنى أن يكون حسن ويطيب مقرنا السرمدي الذي فيه معادنا.

عن المؤلف