غوغاء أفكارٍ

Img 20240309 Wa0000

كتبت: نور إبراهيم

أجوب الدنيا في تعب، فأنا الغريب في أراضيها ولم أرَ أحدًا يحنو عليَّ ويؤوي قلبي الدامي، ألهث من شدة الركض بين حواريها رغم ذلك إني لمتأخر.

فلم أنل منها شيئًا بعد، أصبحتُ لا أروقني ولا يضاهيني أحد في خوفي وتعثراتي اللامتناهية، أحترق كل يوم هَهنا في فراشي.

فثمة لوثة في عقلي دومًا ما أحارب أفكاره في صمتٍ، أظن أنه ضجر وانسحاب من ذكريات لا تُخمد؛ فالليل يمطرني بالسقم.

حتى يقع قلبي صريع في بحور الآلام؛ لذا الصمت لم يكن خيارًا بل فُرض عليَّ، حتى نفرت من كل الحديث رغم أن رأسي.

مازالت مُعبئة بالكثير من العبارات لكنها لم تقال ولن تفهم؛ حتى القلب مليء بهموم لم يرَها غيري، دومًا ما أراني في صَمتي هذا تائه؛ فالحديث لا ملاذ به ولا نفع من بوحِه.

ثمة أشياء كثيرة تعتمل في صدري؛ حتى أيقنتُ أن ما بصدري سَيدفن معي، حتى الممات؛ لكنني يعتريني شعور ما غريب يحفر جوفي وكأن صخرة أقبع فيها.

لا أتمكن من الهروب من الماضي والفشل؛ فالغور في الروح السرمدية فراغ، حتى بقيتُ أشعر بالإثم الكامل نحو نفسي إلى أين سيمكث زورقي بعدما هبَّت رياح فجائية غيرت دربه؟

متى ستنتهي عواقب الماضي المُريعة؟

صرت كليلة لا أحتمل التعثرات فقد احتدمت نيران الماضي؛ لتأكل آمال المستقبل، وأنا كالبلهاء أقف بحسرة.

فلا هربتُ من الماضي ولا تمسكتُ بطيف مستقبلي كل ما أفعله أولِّي هربًا من غوغاءِ أفكاري المتأججة لعلي أجد سبيلاً للنجاة منها. 

عن المؤلف