الإستسلام

Img 20240307 Wa0009

كتبت: هالة البكري

الإستسلام أول خطوات الفقد، فعندما يستسلم الإنسان، يفقد أحلامه، وطريقه الذي حاول كثيرًا من أجله، يفقد  نجاحًا كان سيحققه.
لو لم يستسلم، يفقد كُل ما كان يسعى إليه من أهدافٍ يريد تحقيقها، الإستسلام يعني بأن الإنسان قد تخلى عن سعادته
التي كانت ستأتيه عند لحظات وصوله.
يعني بأنه قد تخلى عن نجاحٍ مُبهر، وكيف يتخلى الإنسان عن أحلامه التي ظل يحاول كثيرًا؛ ليصل بها إلى القمة؟!

كيف يستسلم الإنسان بعدما لحقته المُعاناة من أجل الوصول لأحلامه؟!
كيف يتعمد ضياع سنواتٍ من التعب من أجل لحظاتٍ من اليأس؟!
فالإستسلام رغم أنه يُريح الإنسان من المحاولة، ألا إنه يجعله أكثر ندمًا، وألمًا.
فلذلك، مهما كان الأمر صعبًا، لا تجعلوا الإستسلام طريقًا لمُغادرة الأحلام.
فالإنسان الذي يحاول كثيرًا، يصل في النهاية.
أما من يستسلم يعود مهزومًا، نادمًا على استسلامه.
ومن يصل بعد معارك عديدة، سيشعر بإنتصارٍ جميل،
اِنتصارٍ كان يستحق منه هذا الكم الهائل من المُعاناه،
وعند إنتصاره، لن يتذكر مُعاناته، لأن لحظات الوصول، تُنسى بها لحظات التعب،
أما من عاد مُستسلمًا، سيظل في ندمٍ إلى الأبد.

عن المؤلف