كلمات الرموش

Img 20240228 Wa0013

 د. محمود لطفي

من قلب الألم قدينبض امل، ومن رحم المحنة قد تولد منحة وفي كل مناحي الحياة هناك أدلة على صدق ما سبق وفي المقال الحالي استعراض امثال في مجال الأدب فما حدث للكاتب (جان دومينيك بوبي) ستتناقله الاجيال دوماََ

فكيف يستطيع رجل في هوة سحيقة بتعرضه لجلطة دماغية في الرابعة والاربعين حولته من رجل طبيعي لرجل لا يستطيع إلا تحريك رمش عينه اليسرى فقط لكاتب لرواية تتجاوز مبيعاتها ٢٠٠الف نسخة كما اشارت بعد المصادر.

لم يستسلم رغم ما حل به وفي طريقه قابل ملاكه الحارس الممرضة (ساندرين) التي لم يقتصر دورها على تعليمه لغة تواصل يعبر بها عما يجول بخاطره بل تعدى ذلك فلقد كانت تقضي قرابة الست ساعات يوميا لنقل ما يعبر عنه وتفاصيله بكل دقة وامانة.

وظهرت روايته التي عبر فيها عن معاناته وحملت اسم (بذلة الغوص والفراشة) وفيها وصفا لحالته ،وكيف صارت حالته كمن يتوجب عليه التحليق خارج بذلة الغوص الضيقة ،وان تصبح روحه محلقة كالفراشة

وهذا ما فعله الكاتب حيث اثبت ان الإنسان يستطيع التحليق ولو فقط بمخيلته ولو لم يملك إلا رمش عين يسرى فقط.

وتتوالى الغرائب المتعلقة بتلك الرواية حيث تشير اغلب المصادر لوفاة الكاتب بعد يومين فقط من نشر الرواية ورغم ان جسده وارى الثرى ولكنه ترك اثر تناقلته الأجيال لرجل حلق خارج حدود بذلة غوصه الضيقة وسافر بمخيلته كالفراشة وقد تم توثيق الرواية في فيلم سينمائي يحمل نفس الاسم وقد تم ترشيحه للأوسكار٢٠٠٧م.

عن المؤلف