جرعة من مخدر الآيس

Img 20240301 Wa0105

كتبت: سحر الحاج 

 

في صباح من أيام شهر رمضان المبارك استيقظ كل من في المدينة على أصوات طلق ناري يدوي في كل الأنحاء، هرع الأطفال أحضان أمهاتهم من هول تلك الاصوات، و فزع الكبار والصغار كل منهم يريد أن يدسٌ نفسه ليحميها من وابل تلك القصفات اللعينة، بعد أن خفضت أصوات الطلقات الناريه قليلاً، بقى سؤال مخفى لهم ماذا يحصل في هذا الوقت منذ الصباح الباكر؟.

 

توجه صلاح ومعه ابنه محمد وتبعهم أسامة خارج المنزل ليسأله ماذا يحدث لعلهم يجدوا خبراً يروي ظمأهم من فزعاً مخيف، تجمهر أهالي الحي يسأل بعضهم بعضاً وقبل أن يجدوا برهانٌ على أسئلتهم كانت هناك سيارات عسكرية تتبع بعضها في طريقاً مستقيم وكل سيارة تحمل أسلحة ثقيلة إحتار الأهالي يهتف كل منهم بصوتاٍ عالي ماذا يحدث؟! لم يكن هناك جواب يطمئنهم، رجع صلاح وأبنائه لمنزلهم بخفي حنين، توجه صلاح لمشاهدة الأخبار لعله يعلم شيء، وقع على سمعه الخبر الصادم بأن رئيس الدولة ونائبه في اشتباك وهجوم عنيف حرب غير معلنة من الطرفين فجأة دون سابق إنذارٍ منهم، قال محمد لوالده مدهشاً كذلك من هذا الخبر…

 

_ لا يعقل الرئيس والنائب كيف هذا!

 

هزء صلاح رأسه أسفاً وحزناً قبل أن ينطق بكلماتٍ يزينها جيداً ..

 

_ حرب لعينة بين سادات الدولة لن تنتهي إلا بموتنا جميعاً.

 

في تلك اللحظة دخلت مريم وسمعت ما قاله زوجها ضربته بيدها اليمنى على صدرها بدهشةٍ مفزوعة مما سمعته للتوّ لتقول من بين شهقاتها:

 

_ يا لطيف يا ستير، لا تقل ذلك بالله عليك فالحافظ هو الله ولو كنا بين مدافعهم وأسلحتهم سينجينا الواحد الأحد.

 

ابتسم لها محمد مطمئناً لها قائلاً:

 

_ صدقتي يا أمي فقط يقصد أبي أن مثل تلك الحروبات لا تنتهي بسهولة هكذا!

 

********************

 

” محمد”

 

_ لم يمضى يوم منذ تلك الصبيحة ولا يخلو من أصوات المدافع و هي تهجم على كل ما تراه قٌتَل الكثير من السكان واحد مات وآخر مصاب وهذا مفقود بسبب قصف المدافع ، زهقت أرواح أبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم كانو يحتمؤن بمنازلهم من القصف العنيف ولكنها كانت قبورهم عندما هدمت فوقهم ، حرقت الأسواق و الوزارات الحكومية و هدمت المدارس والجامعات تحول كل شيء إلى خراب في أيام قلال لم يبقى إلا القليل من المحلات التجارية لم تصب بشيء؛ كل ما تراه عينيك سواد الحرائق، نزح السكان هرعو من ويلات هذه الحرب تركوا ماضيهم، مستقبلهم وذكرياتهم خلفهم، منهم من سافر خارج الدولة وبعضهم إلى بقية المدن المجاورة، حتى السجون لم تسلم من المتمردين على الدولة فتحت أبوابها وخرج المساجين إنتشروا في العاصمة كانتشار النار في الهشيم؛ إحتلوا المنازل و سرقوا ونهبوا واستباحوا النساء واغتصبوا الفتيات يتموا الأطفال هرب من هرب وبقى من بقى يصارع تلك المدافع و الصواريخ طائرات مسيرة تقذف كل ما تراه وأخرى تهاجم العدو المحتل المنازل أصبح كل ما ننظر إليه أمامنا الموت حتماً اليوم أو غداً الخوف ينهش عظامنا نهشٍ مقيت وكأننا في زمان لا وجود للرحمة فيه حتى المنكرات ظهرت في تلك الفترة العصبية بتنا لا نعرف ماذا فعلت بنا هذه الحرب حتى أنا ترانى أمامك الآن لم أسلم منهم بعد أن حقن جسدي بذلك المخدر…

 

سكت محمد لبعض الوقت و ترقرقت عيناه بالدموع وكأنه تذكر ذلك اليوم العصيب، قطع شروده الطبيب

 

_ لا بأس تحسنت جداً اليوم، ولكن في الجلسة القادمة أريد أن أسمع قصتك كاملة لن نتوقف حتى تقصها عليّ …

 

أوما محمد برأسه موافقاً واستدار بوجه ناحية النافذة شارداً…

غادر الطبيب الغرفة وتتبعه الممرضة مسرعة خلفه لتقول مستبشرة بصحة مريضها:

 

_ لم تأتيه إي نوْبةٌ صراخ أو صراع كان صامت طوال الوقت أظنه تحسن بشكل جيد و ملحوظ.

 

أجاب الطبيب بحيرة واضحة:

 

_ سكاته لوقتٍ طويل لا يطمئن عليكِ التحدث معه من وقت لآخر لا تتركيه لفكرة أخاف أن تسوء حالته.

 

أومأت الممرضة موافقة ومتفهمة مغزى كلامه.

 

*******************

 

” أسامة”

 

_ مكثنا في منازلنا أيام وأسابيع ومره شهر أخر؛ ولم تنتهي هذه الحرب، قررنا النزوح خوفاً من القتل وإنتهاك أعراضنا، زرفنا دموعنا وجعاً على ما وصل بنا الحال، صرنا لا نستطيع شراء مكاولاتنا حتى، خراب و دمار في جميع الطرقات، أصبحت أرواحنا تبكي قبل أعييننا على هذا الحال، هجرت الأحياء و بقيت المنازل بلا أصحابها، هؤلاء المتمردون عاسوا في أرضنا فساد دخلو تلك البيوت كأنها لهم، ولهذا قررنا المغادرة على أمل أن نعود إليها وهي في أحسن حال، حزمنا أمتعتنا و توجهنا إلى حافلات النقل الجماعي لتقلنا أقرب حافلة إلى بلدنا حيث ينتظرنا هناك الخال والعم والجد والجدة، وصلنا وجهتنا حيث استقبلنا الجميع بصدر رحب أرحنا أجسادنا من تعب السفر ومشقة الطريق، لم نفرح باستقبال الأهل لنا كما كنا في السابق هذه المرة كنا بلا أحساس ولا شعور فقد نبحث عن الأمان لا غيره، تركنا أخي محمد في المنزل بعد جدال طويل بأن لن يبقى أحدُنا في البيت ولكنه أخبرنا يجب أن يبقى حتى لا يكون مسكناً للمتمردين، و بحجه حماية ممتلكاتنا لم تقبل أمي مكوثه وحده في البيت وكأن قلبها يخبرها أنه في خطر قادم، ألحت عليه مراراً ولكنه أقنعها بذلك، كان أبي يهاتفه في اليوم مرتين حتى يطمئن عليه، حتى حدث ما لم نكن نتوقع حدوثه أبداً كان أشبه بالكارثة لنا عندما هاتفنا أحد جيراننا مساءٍ ليخبر أبي بما حدث لأخي محمد من قبل المتمردين لن أنسى ذلك اليوم أبداً.

 

بعدها لم يستطع أسامة إكمال حديثه نزلت دمعة دافئه على خده شعر بدفئها وهي تواصل طريقها مسحها بكف يده متأثراً…

 

حاولت الممرضة مواساته بقدر ما تستطيع لتقول متفائلة:

 

_ لا تقلق لقد تحسن أخوك بعد أخر مرة حادثة فيها الطبيب كان يبدو عليه السكينة والوقار وكأنه أفاق من غيبوبة طويلة ولم تفارق وجهه تلك الابتسامة الجميلة، لن يطول مكثه هنا حقاً.

 

ابتسم لها ابتسامة شاحبة، قائلا:

 

_ إذا لن أكمل لكِ قصته فعليكِ أن تسمعها منه مباشرة في الجلسة القادمة مع طبيبه.

 

قطعت حديثه تقول:

 

_ أين الآن عائلتك؟! أراك أنت فقط هنا مع أخاك .

شرد قليلاً قبل أن يجيب سؤالها:

 

_ ما زالو في بلدتنا لم أسمح لأحد منهم أن يخاطر، فطريق العودة صعب جداً هناك لصوص يأخذون كل ما في حوزتك لهذا كنت أنا من عليه أن يأتي ويساعد أخي.

 

وافقته الممرضة الحديث ونهضت مغادرة بعد أن ثبتت حقنة الوريد جيداً على يد محمد النائم وكأنه في عالم أخر، همت بالمغادرة وهي تقول :

 

_ جلسته الأخيرة غدا أتمنى أن يقص من البداية ما حدث معه ، فهذا يساعده في التحسن بشكلٍ ملحوظ.

 

أوما أسامه برأسه موافقا لها…

 

************************

 

عكفت مريم تصلي وتدعو ربها ليل نهار من أجل أن يشفى ابنها من تلك الأزمة التي استوطنت جسده النحيف، زرفت دموعها بأسى و تلوم نفسها على تركها لولدها خلفها، ظلت على هذا الحال حتى أصابها إعياء ثقيل، نحف جسدها؛ وخارت قواها و تورمت عيناها من البكاء لم تذق للنوم طعم منذ أن جاءها خبر أن إبنها قد تشاجر مع مجموعة من المتمردين؛ لأنه منعهم من الدخول لمنزلهم؛ وتوعده بالقتل ولكن ليس بالسلاح بل سيقتلون عقله تماماً حتى لا يتجرأ على الوقوف بوجههم مرة أخرى تمنت لو كان تركهم وشأنهم يأخذوا ما يريدون هؤلاء لا يخافون الله في شيء، أفاقت من شرودها على صوت صلاح وهو يتحدث على الهاتف وعلى ملامحه الفرحة، نهضت جالسة وكأن قلبها يخبرها أن الله قال لدعائها كن فيكون وشفاء ابنها من وعكته تلك، قال صلاح من بين ابتسامته وهو يغلق الهاتف:

 

_ أخبرني أسامة أن الطبيب قال له تجاوز محمد تلك الأزمة على خير وغدا آخر جلساته العلاجية وبعدها سيقرر الطبيب هل سيخرج قريبا أم يبقى لفترة وجيزةٍ لمتابعة تحسنه بالكامل.

 

بكت مريم حتى تعالى صوت شهقاتها فرحة ممزوجه بشوقٍ لرؤية ابنها أمامها وهو في أحسن حال، مسحت دموعها براحة يدها قائلة بعدها:

 

_ ليتنا كنا ذهبنا مع أسامة حتى يطمئن قلبي عليه أريد رؤيته أمامي وهو معافى من تلك الجرعات اللعينة، ليتني أستطيع أن أخفف ألم جسده النحيف.

 

قطع حديثها صلاح:

 

_ سيأتي إلينا برجليه كما عهدناه و سيعود إلى سابق عهده كما كان لا يترك صلاةٍ ولا تلاوته للقرآن هكذا هو ابني كما عهدته سنراه قريبا، أنا واثقٌ من ذلك.

 

**********************

 

” أسامة”

 

_ بعد أن أخبرني الطبيب في مساءٍ أمس بأن أخي محمد تحسن وأصبح الآن كما كان في السابق إلا أنه يحتاج لمراقبة أسبوعين أخرين حتى يطمئنو عليه تماماً ، وهذا ما جعلني أهاتف والدي فوراً لابشره بهذا الخبر السار وأنا رأيتُ أخي وهو يبادل تلك الممرضة الطيبة مواضيع شتى مما جعلني أتاكد من أنه تعافى تماما كما قال الطبيب ، عندما أخبرت والدي بما قاله لي طبيب أخي أحسست بتأثر أبي وفرحته بما قلته للتوّ أظن أن عيناه دمعة من كلماتي، ولا أنسى تلك الابتسامة الجميلة التي قابلني بها أخي محمد عندما دلفت لغرفته وأنا أحمل له سلام والدينا ، توجه بنظره عني إلى الممرضة ليسمع بقية حديثها ، كان أشد وسامة من قبل زاد طول شعره قليلاً ، و كثفت لحيته أيضا فكان شاب وسيما بها وقتها تذكرت قول السيدة عائشة رضي الله عنها عندما قالت ” سبحان من زين الرجال باللحى” فكان كما قالت وصدقت أخي وسيم جداً فأنا معجب بشخصيته منذ طفولتنا فهو هادئ الطبع قليل الكلام شخصيته مميزةٌ جداً ، ظلتٌ واقف مكاني وابتسم له من صميم قلبي ، حتى جاء الطبيب ليبدأ جلسته معه ، هممت بالمغادرة ولكنه أوقفني قائلا:

 

_ أجلس قربي يا أخي أريدك أن تسمع قصتي من أولها.

 

رحبت بكلامه فوراً جلست بالمقعد المجاور له وكنت كلي أذان صاغية لمعرفة كيف أعطوه تلك الجرعة المخدرة بادرة الطبيب بالتحية منذ أن دلف إلى الغرفة محي إياه يقول مستبشراً :

 

_ اليوم هو لك فقط أنت من تتحدث ونحن نسمع فقط ..

 

رحب أخي بكلمات الطبيب، وأسند نفسه قليلاً في جلسته على السرير وأخذ نفساً طويل تردد وكأنه يكره تذكر تلك الأيام ولكنني شجعته وأمسكت بيده أقول:

 

_ هيا يا بطل نريد أن نعرف قصة جرعة الآيس.

 

إبتسم أخي بمرارة ليحكي لنا ما حدث معه.

 

***********************

 

” محمد ”

 

_ بعد أشهر من بداية الحرب وما زالت اشتباكاتهم حول الأحياء لم تنتهي، غادر معظم أهالي المدنية لم يبقى إلا القليل من الرجال في حماية منازلهم ، والبعض سكنها المتمردين لم يهدأ لهم بال حتى يأخذو كل ممتلكات السكان ، كنت حريص جدا حتى لا يدخلوا منزلنا تقرب إليّ بعضهم بحجه أنهم يريدون ماء من البيت وهذا الوضع ظل لأيام حتى جاء ذلك اليوم حينما أخبروني بأنهم يقيمون في المنزل ولكنني رفضت وحاولتُ منعهم بأن أخواتي بالداخل ولكنهم كبلوني من معصم يديّ أمسكوا بي ودخلوا يبحثوا عما قلت ولم يجدوا شيء ، عرفوا أنني كذبت عليهم ضربوني بكل قوتهم حتى خارت قواي تماماً ولم أعد استطيع رؤيتهم جيداً حبسوني داخل البيت ولم أذق طعاما لأيام كنت أشرب فقط بعد أن أفقد وعي يأتون لي بكوب ماءٍ صغير حتى سمعت بعضهم يتحدث واحد منهم قال لهم :

 

_ لنقتله و نرميه للكلاب الضالة و استولى على منزله ونأخذ ما نريد.

 

قاطعه آخر يقول:

 

_ لا لن نقتله بسلاحنا هذا بل سنقضي على عقله الذكي هذا لأنه كذب علينا بعد أن استأمناه وصدقناه.

 

وافقه واحد آخر يضحك قائلا:

 

_ تقصد أن نعطيه من تلك الحبوب.

 

ضحكوا جميعاً ولم أشعر بعدها إلا بشيء داخل فمي لم استطع تحمل المذاق فبدل أن أبرزها ابتلعتها وكانت هذه بداية معاناتي معهم ، لم يمض يوم آخر إلا تنتابني نوبات عصبية اكسر كل شيء أمامي و أتفوه بكلام ليس بكلامي، بقيت على تلك الحالة لأسبوعين من أول جرعة أعطوني إياها، كنت داخل البيت يأتوا ويعطوني جرعة أخرى وأصير بهذا الحال هكذا حتى مر على عذابي معهم قرابة الشهر، في يوم جاء جارنا الرجل الطيب أخذني و أدخلني في منزله، عندما ذهبوا إلى إحدى المناطق التي شنى عليها الجيش ضربات بمدافع وطائرات، استقل الجار هذا الوقت في إسعافي إلى إحدى المركز البعيدة ، ولكن لم أساله كيف قادني إلى هناك، وبعدها هاتف عائلتي وأخبرهم بما حدث معي ، هل لك أيه الطبيب أن تناولني كوب ماءٍ من قربك… أعتذر لقطع الحديث ، كما قلت لكم استقل الجار هذا الوقت وبعدها أخبرني الطبيب الذي قام بفحص جسمي أنه به كميات كبيرة من مخدر قوي جداً وقد يصيب بالذبحة أو بالفشل الكلوي أو حتى بالجنون ، ولولا فضل الله ثم أخي أسامة قام بإحضاري إلى هنا في الوقت المناسب قبل أن أفقد عقلي بسبب تلك النوبات والهلاويس والتشنجات التي حصلت معي طيلة تلك الفترة ، هذا كل ما أتذكره، وحكى لي جارنا عندما زارني قبل أيام أن أولئك المجرمين بحثوا عني كثيراً ظنوا أنني مت، فأخبرهم أن أحد أقاربه جاء وأخذه من البيت عندما كانوا يقاتلون، كما قال لي أن هناك أثنان منهم قُتلا بأحدى قذائف الطائرة المسيرة، لن أخاف من شيء لطالما الله معي وأخذ حقي قبل أن اتعافى اليوم، فهو في كرسي العدل يحكم كيف يشاء فالحمدلله على هذه العافية… وأشكرك أنت أيه الطبيب الطيب لقد تحملت أسوا حالاتي ، لولا جهدك في علاجي بعد الله سبحانه وتعالى لما كنت اعيش اليوم بينكم …

 

*********

 

تأثر كل منهم بحكاية محمد وكيف بعد كل تلك الجرعات وقد تعافى منها تماما ، ربت الطبيب على يده قائلا:

 

_ كل ما أردته هو أن تقص لي ما حدث معك من أول يوم من حديثك يبدو أنك تذكرت كل تلك التفاصيل وهذا شيء يسعدني أنك بأحسن ما يكون وأنا سعيد بشفائك يا صديقي سأعتبرها بداية لما قصصته عليّ من قبل..

 

ابتسم محمد براحةٍ هذه المرة وكأنه أزال هموم مثل الجبال عن عاتقه ، قابلته الممرضة تقول:

 

_ الحمدلله على شفاءك وأنا سعيدة بتحسن حالك جداً..

 

نظر لها محمد مبتسماً نظرة طويلة لم يفهم مغزاها إلا هي…

قال أسامة بتأثر بعد أن ظل صامتاً يستمع لأخيه…

 

_ أتمنى أن تزول الحرب وتعود بلادنا إلى سابق عهدها …

 

استطرد حديثه موجها محمد :

 

_ علينا العودة لأهلنا في أمك وأبوك في انتظارك على أحر من الجمر كفاك مكثواً في هذه المصحة النفسية.

 

 

عن المؤلف