ليل هزيم

Img 20240229 Wa1992

كتبت: نور إبراهيم 

خلفَ الظلام الراكد ضاع قلبٌ قفار كل شيء يغرق فيه، وهمٌ كالموت وظلمة ممتدة وكأن النور يغربُ وتغرب معه أنفاسي رويدًا رويدا، فعدتُ أغدو كتائهٍ يبحث بين أروقة الظلام عن إشراقة البكور ليهتدي بها، فأنا وحدي بصحبة ذاك الليل الشتائي فدومًا ما يسوده صمتٌ راكد كصمتِ الأبدية، فثمة شيء يمر أمام عيني كل ليلةٍ ربما خيال صاغه ليلي أو أحلام تسكنُ وهمي، صرتُ خيالاً يُحرك في الليل و باتت الأحلام أرصفة للسراب، كم تعبتُ فيها جياد سفرٍ واليوم غادرتي آخذة معها كل أملٍ ..

فالليلة يرتجف في أجوائها قلبي الوجيع

أيا ليل فما نفع الأسى إذًا، ألَم تر نسيم الروح قد ولَّى و ارتحل فأي طيف أتبعه ليَمنح الروح بعضٌ من الأمل..

أهَل قُدر لي بأن أمضي في الأيام أطارد أحلامِي، فإني حتمًا قد ضللت الدروب جمعاء و بمكان وضيع ثويت، و جئتَ مع الليل كنجم لامع حينما تلَوى الظلام انطفيتُ ..

فقد مالت دروبي وما عدتُ أهتدي

فإلى أين أذهب و الليالي لا تسوعني ..

عاصفات الحزن بداخلي و الليل الهزيم لا ينجلي ..

فكم كنتُ للقنوط محاربًا، و اليوم بات يرقد في خاطري، و القلب يخفق من لهب الأسى قائلا:

” تهيجتُ حلمًا و أفنيتُ العُمر وهمًا ”

 

عن المؤلف