فكر العالم

Img 20240229 Wa2001

 

كتبت: رانيا محمد رمزي 

تسيرُ في الطرقات، وتتجول داخل البلدان كافةِ؛ لترى بعينك العجائب، ولماذا ظننتك أنك ستراها عجائب؟!

لماذا بَعُدَ تفكيري؛ ليصنفك ضمن المتعجبين مما ستراه أعينهم؟

لماذا لم تكن_أيضًا_ مثلهم ؟

 

بفرض أنك قادم من أرض الخيال، صاحب عقليةٍ متميزةٍ،تتفقد بين البشر في البلدان المختلفة النامي منها والمتحضر، والمتقدم منها والمتأخر؛ لتميزَ بينهم وتلاحظَ ما يشغلهم ويسيطر على خلايا عقولهم؛ لتلاحظ ما يسعون إليه وما يعطلهم عن العمل، تَفقَّدْ بينهم ؛ لترى ما فيهم من مميزات وعيوب، تَفقَّدْ لترى ما يعرقل طريقهم وما يدفعهم للإمام،بالنهاية ستجد كل ما وصل إليه العالم الآن من تقدم أو تأخر سببًا لفكر الإنسان، مثلاً

ما وصل إليه العالم الآن من اختراعات واكتشافات جمة،

ستُعَظِّمُ العقلَ البشري من خلال رؤيتك لهذه الإنجازات العظيمة ذات القيمة الأعظم، وتشعر وكأنك مدين إلى أصحاب تلك العقول بالشكر والامتنان والتقدير،

ولكن عيناك لن تعتاد على رؤية الإنجازات فقط، وتظن أن هؤلاء البشر ذوو عقولٍ مدهشة ذات فكر عظيم، لا ظنك مُخطئ،

فمثلما رأت عيناك الجزء المنير من العالم سترى الجزء الذي بدأ خفوته منذ مدة من الزمن، والآن أصبح باهتاً منطفئًا للغاية، ذلك الجزء الذي يمثل قطعة سوداء في العالم،لا أحد ينكر أن العقل البشري وصل إلى وفرةٍ من القوى المختفية في العالم، لكنه أيضًا تسبب في تدمير العالم، من أحد اختراعات العقل البشري هو الانترنت، الذي أصبح أكبر مؤثر سلبي رغم ما له من إيجابيات، لكن إيجابياته دائمًا تكون مرهقة، ونحن ك بشر عقولنا تتنافر مع الإرهاق كأنه عدوّا لها، تميل فقط إلى ما لا يجعلها تعمل، تميل إلى ما تجدهم يمزحون ويقضون الأوقات في فعل اللاشيء، ليس فقط الانترنت الذي أصبح الآلة المدمرة للشباب، يقتل أوقاتهم، ويتلف خلايا عقولهم وخلايا العين خاصةً، إذن أصبح له أضرار نفسية وجسدية، تدمر الفرد،

هناك أيضا نماذج تدل على خطورة فكر العقل البشري وهو الاستخدام الغير سلمي للقنابل الهيدروجينية التي تؤدي إلى التدمير وغيرها،

خلاصة الأمر يا صديقي كلما تفقدت داخل العالم لترى ما أنجزه العقل البشري من إنجازات، ستجد ما أحدثه من مساوئ قد تقضي على الإنجازات وتتلف قيمتها، والغريب أن ليس هناك متحكم في هذه الكارثة التي تُعَجِلُ دمار العالم.

عن المؤلف