كلمتين في الإدارة

Img 20240228 Wa0140

كتب: د/ محمد وجدي شاهين

ماذا يحدث عندما يسند الأمر إلي غير أهله؟

عندما تخطئ الإدارة العليا في إختياراتها , ويتم تعيين مدير منوط به مجريات الأمور ويقاس علي كفاءته جودة التشغيل , فإن ثمن هذا الإختيار لاتدفعه الإدارة العليا التي أساءت الإختيار للأسف!

إن ثمن هذا الإختيار الخاطئ تدفعه منظومة العمل مجتمعه.

الموظفين الذين سيعملون تحت إدارة هذا المدير سيدفعون الثمن من كفائتهم ومن إمكانية تعلمهم وزيادة خبرتهم في مجال عملهم , لان مديرهم لن يكون علي هذا القدر من الكفاءة الذي يؤهله لبناء كوادر من بعده.

ليس هذا فقط، ولكن مثل هذا المدير، سيشعر دائما بالنقص وبأن هناك من يتصيد له الأخطاء , لأنه هو أقدر غنسان علي معرفة حقيقته ومعرفة قدراته التي ستتكشف بمجرد المواجهة مع من هم أعلم منه.

أما مصيبة المصائب، فإن مثل هذا المدير سيكون مصيدة لكل الناجحين الطامحين، لأنه لن يسمح أبدا لأي إنسان، مهما كان قدر علمه وخبرته ومؤهلاته الفنية والإدارية، لأن يقترب منه او أن يبقي في دائرة الضوء التي ستصبح هي همه الشاغل لأن بقاءه في دائرة الضوء هو الدليل الوحيد بالنسبة له علي نجاحه.

عندما يسند الأمر إلي غير أهله، فيجب علي الإدارة العليا أن تدرك تمام الإدراك أن معدلات الإنجاز ستبدأ في التناقص التدريجي قبل أن تبدأ في الهبوط الحاد الملحوظ، ولكنهم سيتلقون الكثير من المبررات والحجج التي ستصب جميعها في تبرئة هذا المدير ووضع جميع الأسباب عند الأخريين بمافيهم الإدارة العليا نفسها.

إذا أسند الأمر لغير أهله، فسيصبح الجميع ملومين وسيصبح كل من يجتهد ذو مخطط وكل من يحاول متسلق وكل من يساعد ذو حاجة وكل من ينجح خائن.

إذا أسند الأمر لغير أهله … فإن النجاح سيكون صدفة .. والفشل سيكون مبررا … والإنجاز سيكون حلم.

عن المؤلف