فبأي آلاء ربكما تكذبان الجزء الأول

Images

 

كتبت: سهيلة مصطفى إسماعيل 

في بُقعة ما من بقاع الأرض، قد خُلق رجل ناقم على حاله مادام وما دامت حياته، دائمًا ما ينظر إلى الجانب المظلم، حتى أنه غير محبوب بين جيرانه وأقاربه، فأينما كان كان التشاؤم واليأس، إنه حسّان الرجل العابس، هكذا كان وصفه بين الناس، مع بداية الأسبوع كانت بداية الدراسة، الجميع يستيقظ صباحًا، الشارع متكدس بالطلاب، يستيقظ حسان ليدخل إلى الحمام ويأخذ حمامًا؛ ليذهب إلى عمله عابسًا كالعادة وإذا به يصيح بأعلى صوته: تبًا لكم أيها الأولاد الأغبياء، ما كل هذا الزحام! كم أتمنى لو أن يهبط عليكم من السماء ينسفكم نسفًا.

ثم أزاحهم من طريقه وذهب إلى عمله، دخل إلى مكتبه وهو يقول جملته الشهيرة كل يوم: اللعنة عليكم جميعاً!

البعض يضحك، والبعض ينزعج؛ فيتجنبه، لكن زميله إدوارد يحب كلماته ويستقبلها بصدر رحب، يبتسم إدوارد كعادته قائلًا: ما بك يا حسان اليوم؟ ألا تنوي أن تبتسم مرة واحدة بالخطأ؟

_حسان: لا، لا أعلم أصلا ما فائدتي هنا؟ كل يوم أقطع نومي لكي أرى وجوهكم هذه، ما فائدة هذا المكان اللعين الذي تسمونه عملًا؟

_إدوارد ضاحكًا: لا فائدة منك يا صديقي، ستظل هكذا.

_حسان بإشمئزاز: لا تقل صديقي، لا أحب الصداقات.

عن المؤلف