رُب عثرة تضيئ

Img 20240222 Wa0149

كتبت: رشا بخيت

كُن على يقين أنَّ لكل إمريءٍ كوامن حزنٍ، ومواطن ضعف تجعل حياته تتدرج لِدركات اليأسِ، وتُلقي به في هفوات البؤس، تمرّ الأيام، وتُطوى اللحظات، وتُقلب الموازين رأسًا على عَقِب، مَن يرأس اليوم غدًا مَرءُوس، فَلا تجعل عمرك يفنىٰ، وأنت تدفن قلبك في ركام أحلام الماضي الفَانية، و تُنكِّس عقلك في دُروب الأمل التي رُددت منها، والخذلان يُرافقك بروحٍ واهِنة، لا بأس إنّها نهاية جديدة لأحلامٍ مديدة، لا شيء يستحق أن تخوض معاركَ الحياة، وتواجه خُطوب الدهر لأجله سوى روحك وحُلمك، هكذا الحياة يُعرف مَغزاها بضِّدها، إن لم تسعَ للحصول على ما تُريد؛ فلن تحصل عليه، وإن لم تتمسك بِحُلمك، وتجعل من خُطاك المشتتة ثباتًا فلا أحد سيُعينك، أول شيء يقوِّي ذاتك أن تجعل لنفسك زوايةً لا يطلع عليها غيرك، الحياة لا تحوي دائمًا أمانًا، ولا تحتوي على ملائكةٍ في قالبٍ بشري، لرُبما ينقلب الرفيق، وتضل الطريق، وتتغير الأهواء؛ فاحفظ أسرارك، وتمسّكْ بأحلامك؛ تسلم.

 

عن المؤلف