الشجاعة والتوكل على الله

Img 20240211 Wa0188

كتب: محمد محمود

الشجاعة صفة ما أعظمها حقًا، فهي تجعل صاحبها كالأسد في هذه الحياة، تقوي قلبه، وتجعله لا يخشى إلا الله، حتى وإن لم يكن قوي بما يكفي، يكفي أن قلبه ممتلئ بالشجاعة، وذلك ما يحثه على خوض أي شئ يريده دون خوف، وعندما نتحدث عن الشجاعة، نذكر معها رجلًا كان من أقوى وأشجع الصحابة، بل كان من أشجع الرجال على مر الزمان، كان لا يخشى إلا الله، ولا يتعجب إلا من عظمة وقدرة الله، وهذه الميزة ليست موجودة في معظم الناس، رجلٌ كان ملقب بالحيدرة، وتعني قوة عنقه وساعديه، وقوة بدنه شاملًا، كان أفضل من يبارز في الغزوات والمعارك، قتل الكثير من الكفار، بارز أقوى الرجال من جيش الكفار، وقضى عليهم جميعًا، ألا وهو ” علي بن أبي طالب ” رضي الله عنه، أشهر من بارزهم وقتلهم، هم : “عمرو بن ود” و “مرحب اليهودي” وغيرهم كثيرًا، مع العلم أنهم كانوا من أقوى وأشجع العرب حينها، ولكن الحيدرة لا يخاف من أحد ولا يهمه شئ، كان يتوكل على الله في كل الأمور، لذلك كان الله يكتب له النصر على أعدائه، نتعلم منه دروسًا كثيرة، ومن أهمها: التوكل على الله، ستجد أن التوكل على الله هو سر النجاح والفوز، سر التوكل على الله مدهش جدًا، توكل على الله في كل أمورك، لا تخشى إلا ربك، قاوم وصارع من أجل ما تريد، دون خشية من أحد أو خوف ما، فلن يضرك أحد ما دام ربك هو الله، تغلب على مخاوفك، وسر التغلب عليها هو التوكل على رب العالمين، واسمع قول الله تعالي حينما قال: ” ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ” طبق هذه الأية في حياتك، وستنتهي كل مخاوفك، وستجدها تحولت إلى نجاحات مبهرة بفضل الله، ولا تنسى بأن تكون علي بن أبي طالب في شجاعته، تجاه ما تريد تحقيقه في حياتك

عن المؤلف