قسوة تمحي المودة والرحمة

Img 20240205 Wa0247

 

كتبت: زينب إبراهيم

هل أشتم أحدكم رائحة حريق؟

إن الحياة ميزانها قد اختل للغاية، فكم من امرئ الآن يطرق باب فتاة صالحة للزواج منها؛ ولكن بعد مدة لا بأس بها يبرز نذالته معها، كأنه قد ابتعها وليست زوجته التي تعتني به بعد والدته أو هي رفيقة دربه والتي يتكئ عليها في شيخوخته؛ ولكن هل علمتم عن أي حريق أتحدث؟

إنها المروءة والرجولة يا أعزائي، فحينما يفتعل الرجل مع شريكة حياته الأفعال التي تدل على رجولته التي للأسف بالإسم فقط أين هي الرجولة إذًا؟

ألم تكن أنت من إستأمنك الله عليها قبل والدها حينما أخذتها معززة مكرمة من بيتها؛ إنما أنت دنست لقب ” الرجل ” في قاموسه العام، فأنت لم تراعي الله فيها؛ بل جعلتها من زوجة إلى منزلة دنيئة جدًا أقل من عبدة لديك تفعل ما تشاء بها بحكم زوجها، لكنك لا تعلم ما هية الحياة الزوجية وأصولها إن كنت رجلاً حقًا؛ ستراعي الله فيها، وتكرمها، تحبها، تقدرها، تجعلها تعلم أنها أحسنت الاختيار في حياتها؛ لكنك قد أوصلت لها مدى سوء اختيارها لزوجها المبجل الذي تربى على الأخلاق الحميدة، واحتواء القوارير الذي أوصانا بهم الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم بهم خيرًا، ففي معناها الكلامي فحسب؛ أما الفعلي هو لا يعرف شيئًا عن ” رفقًا بالقوارير” إلا قد أمتلكها ويحق فعل ما يحلو لي ما دامت هذه ملكي؛ لكن عذرًا هل الفهم لديك بعافية أو يحتاج لإصلاح؟

أنت لست رجلاً يا من تجور على دواء آلامك في الحياة، فهي من تستمع لشكواك دون كلل وهي المؤنسة لوحشة الوحدة أنت لا يحق لك أن تظلمها تحت بند ” زوجها” فهي كريمة من فوق سبع سماوات هل ستأتي أنت وتقوم بإزلالها؟

خسئت يا من تسول لك ذاتك أن تؤذي الرقيقة في دارك، فأنت من أشباه الرجال الذين لا يعلمون للشجاعة والبسالة سبيل؛ إلا على النساء، فإنك قوي عليها عكس ما يتوجب منك أن تكون جسور في حمايتها ليس لإرهابها؛ لأنه حينما يحل بها ضيق أو أمر ما، ستلوذ بك أنت أولاً قبل عائلتها؛ لأنك ملاذها، قوتها، سندها، حياتها التي تسعد بوجودك فيها؛ لكن أنت خيبت أملها بك، فتالله لتسئلن عنها وعن معاملتك القاسية معها لِمَ تماديت في ظلمك لها؟

سؤالاً قد يطرح عليك ما إجابتك عنه؟ هل تستحق الحياة وما فيها ذعر صغيرتك؟

فهي وإن كانت تعدت الخمسين من عمرها أو أقل تزال طفلة صغيرة تعشق الاهتمام والمودة التي شرعها الله بينكم، لكنك تخطيتها بكل جرأة ولم تعمل حساب لأحد الله الذي يراك وأنت تعامل أمانته بكل جفاء وغلظة؛ ثم عائلتها التي أوصتك عليها في بداية حياتكما، فأنت رميت بكل ذلك عرض الحائط تظن أنه انتهى الأمر إلى هنا عندما تعرض على العادل الذي لا يظلم لديه أحد من عباده أو ينسى حقه؛ ستعلم أنه لم ينتهي أبدًا، بل بدأ للتو وحق كل مظلوم جئت عليه سيعود كاملاً غير منقوص وأنت ستعاقب على جرائمك الأولى تلوى الثانية إلى النهاية.

عن المؤلف