الظلم ظلمات يوم القيامة

Img 20240205 Wa0269

 

كتبت: هالة البكري

إذا أردت أن تنجوا في دُنياك، وآخرتك، فلا تظلم عبدٍ من عباد الله؛ لأنك عندما تفعل ذلك لن تستطيع الهروب من غضب الله عليك، الغضب الذي يجلب لك العقاب، والتعاسة في الدُنيا، وأيضًا لن يُغفر لك ذلك الذنب إلا بعفوٍ من ذلك البريء الذي أذيته، وجعلته يتألم، والله إن الظلم ليس بهين،
الظلم ظلمات يا عباد الله، وظُلمك لإنسان بالقول أو بالفعل قد يجعلك في عذابٍ عمرًا بأكمله، وكلما حاولت الهروب من ذلك العذاب لن تستطيع إلا بعفوه، والظُلم قد لا تُدرك نتائجه في نفس ذات التوقيت، لكنك حتمًا ستجد نتائجه بمرور الأيام،
أتعلم ذلك الظلم الذي ارتكبته في حق شخصٍ ما، بإتهامك له بشيءٍ لم يفعله، أو أخذ حقه، وتدميره، لم يهلكه هو بقدر ما سيهلكك أنت، فكُل ما تُقدمه لغيرك في الحقيقة تُقدمه لذاتك، وليس لغيرك، أنت فقط تُحدد ماذا تريد أن يعود إليك، ظلمك لأخٍ، أو صديقٍ، أو بعيدٍ، أو زوجة لن تستطيع الهروب من آثره، ظُلمك لأختٍ، أو صديقة، أو زوجٍ سيلاحقكِ دائمًا، فجميع الصلات تحتاج إلى أن تكون خالية من الظُلم حتى يعيش كل إنسانٍ منا بسلام، فماذا ستستفيد من ظُلمك لإنسانٍ بريء؟!
إن كُنت ستستفيد النجاة يومًا، أو شهرًا، أو عامًا حتى، لا يعني ذلك بأن تلك الإستفادة ستدوم في دُنياك، وستكونُ في الآخرة؛
فلذلك إن كنت تريد النجاة هُنا، وهُناك لا تظلم أحدًا، لا تظلم أبدًا، وإن كان ذلك الظلم، سيجعلك تحصل على كل ما تريد.
ک

عن المؤلف