هرول لربك؛ سيكف الحزن وتكتفي

Img 20240130 Wa0088

 

كتبت: رشا بخيت | رُوچين.

إنَّ التقلبات المزاجية، والصدمات الحياتيّة، وظروف المَعيشة تُملي علينا شعورًا بالحزن تارةً وبالقلق تارةً أخرى، ولكن لا تُدخل نفسك في دَوّامة اليأس، وإيّاك أن تعقد وشاح الإحباط حول آمالك؛ فتعيش ما تبقى منك غارقًا في محيط البؤس، الأيام دَائرة، وللحياة أفراحها وأتْراحها، نتقلبُ بين يُسرها وعسرها، وسط سرّائها أحيانًا وفي ضرائها أحيانًا أخرى، قد تمر عليك فترة لا تجد فيها معنى للحياة، بل وأوقاتًا تشعر وڪأنك لا تجد نفسك، ليس في وسعك أن تنسى ما مضَىٰ، ولا طاقتك تسمح بإصلاح ما بَقَىٰ، كن مُتيقّنًا أن الأيام كفيلةٌ بِتضميد جروحك، وتمضي وكأن شيئًا لم يكن، فلا تضع نفسك في قفص الإتهام، وتسجن بهجتك في ركام الأوهام، وتُغرق روحك في وَحلٍ زائف، وتذكرْ أنّ الفراغ وبالٌ على صاحِبه، ولا شيء أحب للشيطان من فراغ المؤمن وحزنه؛ فيُضعف إيمانك، وتَضعف همَّتك، إنما الفراغ مدخل نفيس يستغله لِبث وساوسه؛ ليُبعدك عمّا فيه صلاح لك، ويُوقعك فيما لا صلاح لقلبك إلا بِتركه، فَقُرب المرء من ربّه ارتقاء لكل انتكاسةٍ، هو أصل الدواء لما عَظُم من الدّاء.

 

 

 

عن المؤلف