أحلام في قفص الشجن

Img 20240129 Wa0022

 

كتبت: زينب إبراهيم

قد يحدث صدمة نفسية للمرء حينما تتحطم أحلامه وتوضع في قفص الشجن وأثرها.

 

ومصطلح الصدمة النفسية (أو الجرح النفسي) يشير في علم النفس إلى حدوث ضرر أو أذى إلى العقل بسبب حالة من الكرب والتوتر الشديدين.

 

في الطب تعني هذه الكلمة جرحا بسبب حادث أو فقدان الاحلام في الحياة.

 

يجعل هذا الإنسان يفعل شيء بدون إرادته غصبًا عنه. بالتماثل مع ذلك يسمى في علم النفس الهزة النفسية القوية الناتجة عن حالة صدمة نفسية بالجرح النفسي.

 

تُشير الأبحاث في هذا النطاق إلى أن “شبكة الوضع الافتراضي (Default Model Network)” متورطة في عملية الاجترار.

 

وهي سلسلة مترابطة من مناطق الدماغ التي تنشط عندما نستغرق بالكامل في التفكير أو أحلام اليقظة أو استعادة الذكريات(4). عندما نستعيد تركيزنا ونولي اهتماما نشطا بما بين أيدينا أو ما نقوم به، فإن هذه الشبكة تكون أقل نشاطا، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تنشيطها الدائم قد يرتبط ارتباطا بزيادة في تعاطي المخدرات.

 

هذا “الاجترار” هو السبب الأبرز الذي يجعل لأحلامك غير المتحققة هذه السطوة الكبيرة على نفسك وأفكارك، وهو وصف يُطلق على الشخص الذي يقوم بترديد وتكرار الأفكار السلبية سواء أكان هذا الترديد بينه وبين نفسه.

 

أو كان يتحدث بها علنا مع أشخاص آخرين. يُعرَّف الاجترار بأنه “تفكير مهووس بفكرة أو موقف أو اختيار خاصة عندما يتعارض مع الأداء العقلي الطبيعي”، عادة ما يتضمن الاجترار الإجابة عن أسئلة مثل “ماذا لو…؟”.

 

 

 

لا يستخدم هذا المصطلح بشكل موحد حيث قد يشير إلى الحادث المسبب كما يمكن أن يشير إلى الأعراض أو المعاناة الداخلية.

 

يمكن لهذه الأحداث أن تؤدي عند الأشخاص إلى ظهور حالات الشد والتوتر العنيفة أو مشاعر العجز أو الرعب والخوف والعصبية الزائدة والكتمان بالداخل أي الصبر ومحاولة الهرب.

 

قد لا تستطيع التوقف عن التفكير في تلك الأحلام التي لم تستطع تحقيقها، ترسم في ذهنك العديد من السيناريوهات، تتخيل سعادة كبيرة أو منزلة اجتماعية بارزة كنت ستحصل عليها لكنها فاتتك؛ لأنك لم تستطع تحقيق حلمك، هكذا تُحدث نفسك.

 

وهكذا تزيد الأمورَ سوءا. تشعر أن حلمك غير المتحقق يملكك بالكامل، يعرقل حياتك ويعوق قدرتك على عيشها أو التعامل بفاعلية معها أو حتى الشعور بها. النمط السابق في التفكير يُطلق عليه اسم “التفكير الاجتراري”.

 

أجرى “نيل ب. جونز”، من معهد وعيادة الطب النفسي الغربي في جامعة بتسبرغ في بنسلفانيا، تجربة نظر خلالها في كيفية تأثير الفشل في تحقيق الهدف.

 

حيث فحص ردود الفعل العاطفية لـ93 طالبا جامعيا بعد أن أكملوا تمرينا طُلب منهم خلاله الكتابة عن إخفاقاتهم السابقة في تحقيق أنواع محددة من الأهداف الحياتية.

 

افترض جونز أن الفشل المزمن في تحقيق الأهداف سيؤدي إلى مستويات أعلى من الاكتئاب وحتى القلق لدى المشاركين.

 

وجاءت نتائج الدراسة داعمة لافتراضاته، حيث أبلغ المشاركون الذين كتبوا عن فشل آمالهم وأحلامهم عن مستويات أعلى من الاكتئاب.

عن المؤلف