صاحبة رواية سأفقد صوابي لكن ليس اليوم حبيبة أحمد عواد في ثنايا إيفرست الأدبية

Received 1101004827741330

المحررة: زينب إبراهيم

ما زال مبدعين الأدب والشعر يبرزون لنا أبهى الإبداعات في مجالاتهم المختلفة وكاتبة اليوم استطاعت بقلمها الذهبي أن تلج إلى مجال الأدب هيا بنا نتعرف أكثر على الكاتبة المبدعة/ حبيبة أحمد 

عرفينا عن نفسكِ؟

حبيبه أحمد عواد 

22 سنة

مواليد محافظه القليوبية.

 

ما هي أعمالك الأدبية؟

 

رواية مَنَحَني النور الصادرة عن دار مسار 

رواية سأفقد صوابي لكن ليس اليوم الصادره عن دار إبهار للنشر والتوزيع.

 

ما نوع الروايات التي تفضلين القراءة والكتابة بها؟

 

أفضل قراءة الروايات التاريخية وفي العادة اكتب أدبًا واقعيًا أو سايكو دراما ولي تجارب بالأدب السياسي والخيالي لم يتم نشرها.

 

هل لكِ أن تشاركينا بعض من إبداعكِ؟

قصه قد قمت بكتابتها ربما منذ أكثر من أربع سنوات:

* اشبيليه ٦٣٣هجريا *

تبدأ أغلب القصص الحزينة في الليالي الممطرة الباردة حيث يتكيف الجو مع برودة أفئدتنا لكن قصتي أنا كانت في شهر يوليو أثناء الحصار ويبدو أن ما يشغلني، يقلق بالي ويؤرق نومي يختلف عما يقلق أهالي اشبيليه في تلك الفترة العصيبة فبال الآن خارج حدود اشبيله مع “علي” صديق طفولتي وحبيب عمري لقد اتفقنا على الزواج بعد أن يعود من الحرب كنا نتعلم معًا على يد الشيخ “عبد المؤمن” ليس من الشائع تعليم البنات، لكن أميًا أصر على والذي كي أتعلم القارة والكتابة وعلوم الدين جلست بجوار شجرة البلوط القديمة التي تقبع في فناء منزلي وأسندت رأسي الثقيل عليها وجلست أفكر بفلسفة من جديد برغم من أن عقلي شبه جاهل لامور الحرب إلا أن “علي” يشاركني الكثير من التفاصيل على ورقه بيضاء وبخط يديه تصل إلى رسائله بعد أن يكتبها بأيام وربما أسابيع لكني أشعر وكأنني معه في لحظه كتابتها وكأنه يكتبها أمامي الآن وفي اللحظة الراهنة، بينما يصلي أهالي اشبيليه لفك الحصار عنها أسخر أنا صلواتي لعوده “علي” سالمًا دعائي الوحيد وكأنني أن أشركته دعوة أخرى ستفسده نظرت إلى السماء وتخيلت “علي” يتكئ على شجره أخرى في بلد آخر ينظر إلى رقعة أخرى من السماء ويتذكرني فجأة قطع تفكيري جلبه تحدث في بيت أحد جيراننا إلى حد خرج أبي ليتفقد ما يحدث خبأت الرسائل تحت ردائي وأخفيت خصلاتي السوداء داخل حجابي واقتربت قليلا من الحشود لأعلم أن جاره لي من مثل عمري قد تناولت جرعه من السم وقتلت نفسها؛ بينما تقف مجموعة من الرجال كلا منهم بحكم مختلف في مسألتها ما إذا كانت تستحق دخول النار أم لا تستحق وأي جرم افتعلت لتخبئ جنايتها بستار الموت صمت قليلا وتذكرت لحظات قصيرة مع “مريم” التي لم تكن صديقة مقربة لي، لكني رأيتها بالأمس حيه ويرفض عقل رؤيتها الآن ميتة أو عدم رؤيتها من جديد أرفض هؤلاء الرجال الذين يتشبهون بمن يقف على أعتاب الجنة والنار ويتخيرون من منا يستحق دخول إحداهما ومن منا يستحق دخول الأخرى انهمرت من عيني دموع اقل لزوجه من الدموع العاديه او اخف وزن دموع سقط علي خدي دون ان اشعر بتجمعها في عيني هربت الي بيتي تحديدا الي غرفتي ووضعت رسائل “علي” جانبا وقد تسلل الي الكثير من الضيق عاد ابي الي البيت يضرب كفيه ببعضهما ظننت أنه حزين علي “مريم” لكنه حزين علي والدها الذي لن يستطيع رفع رأسه مجددا من تلك الفضيحه خرجت من غرفتي وسألته عن أي فضيحة يتحدث لقد رحلت ابنته ألا تراني في مكانها الآن ألم ينفطر قلبك عليها أو على الأقل ألم يرق قليلاً نظر إلى أبي بغضب؛ ثم اعقد حاجبيه لا تستيعب تلك المجرمه استعطافي فقد قتلت نفسها وربما ارتكبت جرما أكبر قبل أن تفعل سماها ابوها “مريم” لكنها لم تحترم قدسية إسمها شعرت بأن كلمات أبي تزيد من الغصة في حلقي فاجبته بعينين دامعتين اولم نخطئ في حقها نحن ايضا فسال باستنكار نحن من؟

الجميع يا أبا المجتمع الذي كان لينظر بستنكار لأي انثي تخطئ حتى وإن كان خطأها مفارقة الحياه عمدًا سنختلق الرويات أولم أخطأ انا حين رأيتها بالامس ولم أبتسم أولم يخطئ غيري حين رأى الدمع على وجنتيها ولم يهم بتهوين الآمها فاجأتني إجابه أبي هذه المرة أكثر من المرة الماضية نظر لأمي وأخبرها: أن هذا ما حصده من تعليمي غادرتهما وذهبت إلى غرفتي أفكر في أمر “مريم” هل هذا انتحار أم جريمة شرف؟ جرائم الشرف في مجتمعي يتم التعامل معها بحسب جنس مرتكب تلك الجريمة، فإن كان جنسه مذكرًا فيتم التعامل مع الأمر بعدم جدية وربما بإستهذاء؛ إما أن قامت أنثى بجريمة كتلك، فعقابها القتل لا محالة وإن عرف أهل القرية فلا مانع من رجمها حتى الموت قد نسامح قاتلا أما الزانية فقد ارتكبت الجرم الأفجع هذا أن كانت فعلت ولا أظن استلقيت قليلاً ثم دعوت إلى “مريم” بالرحمة وتجاهلت صومي عن الدعاء لأي مخلوق سوى “علي” في صباح اليوم التالي وصلتني رسالة أخرى من “علي” عن طريق صديقه مقربه لي وفي غاية السرية جلست بجانبي وقد ملأ الفضول عيناها ففتحت الرسالة بسرعة وبدأت في اقرأه عزيزتي “خديجة” إذا كنت تقرئين تلك الرسالة الآن فربما قد مرت أسابيع على مفارقتي الحياة كان طيفك صديقي طوال الحرب وأظن أنه سيكون صديقي أثناء الموت وددت مشاركتك موتي كما تشاركت معك معاركي، ولكنه غير ممكن؛ فاستلهمت نهايتي من نهاية زملائي الشجعان الذين اخترقت أسيف الأعداء أبدانهم وسقطوا إلى الأبد هكذا بمنتهى البساطة أموت لست مهزومًا، بل منتصرًا فائزًا بالجنة أذكر حين كنا طفلين يجلسان بجوار شجرة البلوط حين كانت طفلة مثلنا أيضًا اذكر شعرك الأسود وبشرتك التي تشبه الرخام في نقائها عيناكِ اللوزيتان وتفوقك في الحفظ عني، أذكر كيف كنت أستلهم الشعر من ملامحك الهادئة وعيونك العميقة، أذكر نظرتك لي بملابس الجنود نظرة تجمع ما بين الخوف والفخر لم أكن أؤمن أن كل أنثى تولد معها غريزة الأمومة قبل رؤيتي لنظرتك الأخيرة تلك التي غيرت جميع مفاهيمي أعرف أنك كنت تصلين من أجلي شعرت بذلك في وسط المعارك المشتدة، وربما اصطحبتني صلاتك وكان موتي يسيرًا اكتب لكِ تلك الرسالة الآن وأنا حي وقلبي يضخ الدم في عروقي؛ لكن إذا وصلتك تلك الرسالة، فأكون أنا ميت وقلبًا قد نثر حبك في الأرجاء لم أرد الرحيل دون وداع فالوداع يا “خديجة” الوداع يا حبيبتي.

 

متى ترين أن الكاتب قد استطاع أن يصل إلى نهاية السبيل في مجال الأدب؟

في الواقع لا أظن أنه ثمة نهاية لذلك السبيل أن الموهبة الأدبية تتطور بشكل مستمر لكن ليس هناك حد للتوقف هناك ربما إن كان هناك حد فوقتها سيتوقف الكاتب عن الإبداع

يذكرني هذا برد العظيم جبران خليل جبران حين سوئل هل هو قانع بفنه وأجاب أن القناعة هي الاكتفاء والاكتفاء محدود.

 

منذ متى بدأتِ مسيرتك في الكتابة؟

بدأت مسيرتي بشكل عملي بعد صدور أولى أعمالي في معرض القاهر 2022 لكنني أذكر بوضوح كيف كنت أستطيع شرح كل ما أشعر به في المهد علي صفحات بيضاء ثم استطعت أن ألبس مشاعري لشخصيات تحمل اسمائا لا تشبهني لأكنها تحمل نفس أحلامي ومشاعري ما كان يشعرني بالانتماء للعالم الذي اعتدى الشعور بالغربة فيه ومع الوقت استطعت خلق شخصيات لا تشبهني وتحمل أحلاما أخرى ومخاوف مختلفة وهذا ما صنعه فضولي لاحقا حتى استطعت إكمال أعمال أدبية آمل أنها تليق بالقراء.

 

Received 821984223066907

هل لكِ مواهب أخرى غير مجال الأدب؟

أحب الرسم كما عملت فترة قصيرة ك graphic designer و motion graphic designer.

 

ما هي طموحاتك التي تطمحين لها في الفترة المقبلة؟

طموحي الأدبي أن يجد القارئ نفسه بين صفحات أحد أعمالي وأن أستطيع شرح مشاعره تلك التي كان من الصعب عليه تأطيرها داخل جمله محدودة لكن ليس لدي أحلام كبيرة للمستقبل البعيد أفضل وضع أهدافا صغيرة والسعي في تحقيقها.

 

https://www.instagram.com/habibaahmedawaad_?igsh=MWJ2MDZwZHo5YmNlNw==

 

 

من هو مثلك الأعلى في الحياة والأدب؟

مثلي الاعلي في الحياة هو أبي وفي الأدب يوجد الكثير جبران خليل جبران دكتورة رضوي عاشور دكتور أحمد خالد توفيق وغيرهم.

 

لماذا لم تفكرين في العمل خارج نطاق الأدب؟

 

هل هذه أول مرة لكِ في معرض الكتاب وما هو العمل الذي شاركتِ به لهذا العام؟

ليست المرة الأولى في المعرض والعمل لهذا العام هو رواية سأفقد صوابي لكن ليس اليوم الصادرة عن دار إبهار للنشر.

 

ما الانطباع الذي اخذتيه عن المعرض السنة الماضية؟ 

 

يا ترى هل هناك أسباب جعلتكِ تختارين مجال الأدب بالتحديد؟ 

لم أفكر في اختيار الأدب حتى أنني لم أرد النشر لكنني شعرت أنه من الحزين أن أكون جمهور هذه القصص الوحيد.

 

ما هي مقومات الكاتب الناجح؟

مقومات الكاتب الناجح هي اللغة السليمة وأصالة الفكرة والطابع الأدبي المميز بالإضافة إلى أن يكون لديه معرفة وقراءات متعددة.

 

ما هي كلمتك لكل من ينتقد أحدًا بدأ مسيرته للتو في الكتابة؟

ليس لدي مانع من انتقاد القراء للكتاب الذين بدأت مسيرتهم للتو فمن حق القارئ بعمل جيد بعيد عن كون الكاتب حديث العهد أم لا كما للقارئ كامل الحرية في انتقاد الأعمال الأدبية بأسلوب بناء مهذب وعلي الكاتب أن يتسع صدره لهذه الانتقادات ما دام قرر نشر أعماله الأدبية.

 

ما رأيك في الحوار؟

استمتعت جدًا بالحوار شكرًا على منحي هذه الفرصة.

 

ما رأيك في مجلة إيڤرست الأدبية؟

مجلة جميلة جدًا.

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا المتميز مع مبدعتنا الجميلة/ حبيبة أحمد عواد 

ذات القلم المتألق والذي يبرز لنا رونق لا مثيل له في مجال الأدب العربي الذي حاز على إعجاب الجميع وانبهر به نتمنى لها التوفيق والنجاح فيما هو قادم ونراها في حوار آخر وأعمال أخرى متميزة كتميز قلمها ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية.

عن المؤلف