رماد اليوم المحترق

Img 20240126 Wa0141

كتبت: نور إبراهيم 

اليومُ كالأمسِ رَتابة .. تسقط نقطة بعد نقطة تأخذُ معها الكثير تأخذ قلب، تأخذ حياة فالزمان يَتقادم و مازلتُ أحتل ذاك الموضع الرَكيك، فلمَا إذًا يغلف قلبي الأسى أبرحيل أحبة أم من طواف ذِكَر أسمع القلب ينبض بالمنتظر خائفًا من رحيل الأحبة و من فاجعة القَدر لمَا يغلف قلبي الأسى و تُهمي من حولي ذكَر، كم غادرني قلبٌ دَفيء و كم من حلم وقع في الممر ألمح عيناي بالأماني تبرقُ و تُوغل خلف الأفق تسمع للقلب طموحة تنبض بالجبر المنتظر، أودع الأحلام في كل نظرةٍ لعل ذلك الغد لن يجيء بما هو منتظر، يا قسوة الموت فقد تحيا بعيني -للأحبة- بعض من الصور و تهمي ذكرى الأحلام بعدما طَواها الزوال في رُواق من الظلامِ يَحُوم في تلك الليالي المليئة بالمطر، فأنا كالموجِ الهائج يلاطم نفسه و أعلم أني حتمًا غريق في بحر الدنيا، أذوق فيها الموت مرات بلا موتٍ، أعيش بين أطلال الحُطام منتظرةً، فاليوم كالأمس و الأمس كاليوم فكيف إذًا يولد الغد من رَماد اليوم المُحترق .

عن المؤلف