صاحب ديوان فسفور أبيض في حوار خاص مع مجلة إيفرست

Img 20240122 Wa0016

حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه

تلقيّنا الشعر وعظمته من عنترة وقيس، وكعب، أجادوا في الوصف، والحب، والحرب، مرورًا بديوان شوقي، وبسمفونية نزار قباني، إلى عصرنا الحديث مع ديوان أحمد مصطفى.

 

 

 

الشاعر والكاتب أحمد مصطفى مرحبًا بك، كاتبٌ مميز حلق في سماء معرض القاهرة الدولي للكتاب لسنتين متتاليين، والآن شاعرٌ لأول ديوان باسمك، حدثني عن أحمد مصطفى الكاتب الشاعر؟

 

بداية، كل الشكر والتقدير على هذه المقدمة الطيّبة، أما بعد، أحمد مصطفى طالب بكلية الصيدلة في الفرقة الثالثة، صدر لي روايتين، الأولى لحظات قبل الرّحيل عام 2022 والثانية شخصية واحدة لا تكفي عام 2023، وها نحن ذا على صدد لقاء ديواني الأول، ولا شكّ أن هذه الخطوة سبقها حصولي على المركز الثاني على مستوى أبوظبي في الشعر الحر لعام 2021، خضت تجربة الكتابة في جريدة أخبارك والأسر الطلابية الجامعية، أما الآن فإنني برفقة صنّاع الحياة دمياط، ومجلة هافن، وبعد فضل الله فإن لرئيسة القسم ونائبته كل التقدير على دعمهم المستمر وتقديمهم للنقد البناء دومًا. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(فسفور أبيض) اختيار إسم لعمل أدبي غيرك، يكون الأمر سهلًا، كيف كانت تجربة اختيار إسم عملك الأدبي الخاص؟

 

في البداية لم يكن فسفور أبيض ليحمل اسم الديوان، كانت الخطة لرواية أحداثها سريعة الاشتعال، ولكن تأتِ الرياح بما تشتهي السفن، تكاثرت الأحداث وشعرت بشيء من التقصير تجاه الرواية إن كُتبت، وقد كان الديوان ينتظر فقط أن أقول له تقّدم، فإن العالم في انتظارك!، احترامًا لكتابتي ولذاتي، حظيَ الديوان بهذا الاسم الذي يذكّرنا بالقضية الفلسطينية دوما، لم أكن لأختار هذا الاسم إلا بعدما جاءت الأحداث الفلسطينية، لماذا لا ننصر القضية ولو بقصيدة؟ ومراعاة لهذا العالم ضئيل الإيجابية، فإن الفسفور الأبيض كبعض الكلمات في قصائدي، تشعر أنها قريبة منك للحد الذي يجعلك تستنشقها، فتحترق!.

 

 

Img 20240122 Wa0018

 

 

 

 

 

 

اختيار دور النشر أمرًا ليس هينًا، حدثني عن سبب اختيارك لدار النشر التي تعاملت معها؟

 

دار تنوين للنشر والتوزيع، بعدما جعلت أنظار المعرض تلتف إليها في السنة الماضية، التي أصدرت خلالها رواية شخصية واحدة لا تكفي برفقتهم، لم أكن لأغيّر مساري بعد تفانيهم في تقديم كل المؤهلات التي تجعل من إصداراتها تُحف فنيّة يُذهل كل من اقتناها، ولا يحدث ذلك الأمر إلا بفضل المولى عز وجل من ثم إدارة رشيدة مثل مدير الدار المهندس أحمد عادل.

 

 

 

 

 

 

 

 

(أُهديك كل كلمة كتبتها، كل حرف، لقد وصلت الآن بسببك أنت) لمن تُهدي هذه الجملة؟

 

ولمن لا أهدي هذه الجملة؟ أهديها لعائلتي أوّلًا، ثم الأصدقاء، ولا شكّ أن الإهداء المقرب يكون للقرّاء، كل من اقتنى أحد أعمالي واقتبس منه ولو كلمة، ولكل من آمن بقدراتي منذ الصغر، فقد نقشتَ بداخلي أثرًا كأنّما وضعتَه على حجر، ولا ريب أن جميعنا في هذه الدنيا أسباب، والشكر لله في كل شيء حدث ويحدث وسيحدث.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نود أن ننفرد ببعض الأبيات من ديوان :(فسفور أبيض) لقراء مجلة إيفرست الأدبية ؟

 

كلما انطلقت ذات مرة حماس 

قالوا ماهي إلا انطلاقة بشعور الحماس 

يقذفون صاروخًا أو عشرة 

ويليه يجلسون بين القبور 

يذكرون لطيف أيام العِشرة 

فما لكم لا تستجيبون إلى قذائفنا 

إذا تعدّت العشرة؟

بردًا وسلامًا أهل غزّة 

على الشهداء والجرحى 

ذات ليلة 

تنطق السماء بانتصارنا 

وتقول

مرحى مرحى

….

 

أيتها الهيفاء 

اهمسي في أذني بأبجدية عشقك

لا أبجدية ألفٌ باء 

سأكسُر كل القيود

حتى أحبك حبًّا غير محدود

سأناقض كل اتفاقيّات السلام

فإنّها كاذبة

أين قانون الإنهزام بإشارتك 

أو قبلتك

أو نظرتك

أو ترنيم صوتك

لا أعلم موعد وفاتي

ولكنني أثق أنني يجب أن أكتب عنكِ حتى أصادفه.

عن المؤلف