امرأة لن تُهزم

Img 20240117 Wa0066

كتبت: مريم الصباغ 

 

 

إمرأة مثلي أتظن إنك محطتها الأخيرة؟

مسكين أنت يا عزيزي فإنك حقًا لا تعرفني جيدًا، لا تعرف من أنا ومن تكون “مريم” حقًا، إمرأة مثلي تتخطى كل شيء، كل ما لا يروق لها، تعرف جيدًا كيف تسير بجانبه كأنه شيئًا لم يكن، كل ما يؤرق قلبي أضعه تحت قدماي وأسير فوقه راقصة، لا تعتقد إنك ستهزمني، لا تنهزم سوى الفتاة الضعيفة التي تترك قلبها لرجل يتلاعب به، ومن ثم تأتي مهرولة تبكي كالحمقاء، وأنا لست من تلك الحمقاوات يا عزيزي، لست أنا، لست أنا من تنكسر، أنا أسير في كل الدروب الصعبة وأختارها بكامل إرادتي، أخوض حروبًا كثيرة بمفردي، أستطيع أن أقتل أي شيء يمكن أن يهزمني أو يقف في طريقي وأسير مُبتسمة بعد ذلك؛ كالمجرم الذي يرقص على جثث ضحاياه!

أتظن غيابك سيقتلني؟ هل تراني حقًا حمقاء لتلك الدرجة؟ أشفق عليك كثيرًا وأشفق على خلايا عقلك لأنها تفكر في ذلك الأمر، أشباه الرجال الذين مثلك لا يقدرون على هزيمة فتاة كل تفكيرها “نفسها” فقط، إمرأة كل ما أفكر به “أنا” لا أحد غيري، إمرأة كُسرت مرات عديدة على يد خسائر عظيمة، ومن ثم أقف على تلك الخسائر مُحلقة كالمُنتصرة!

أنا أبكي على نفسي، أنهار على مستقبلي، الشيء الوحيد الذي يستطيع تدميري فقداني لأحلامي، لا يوجد كائن بشري يستطيع أن يهزم ما بداخلي، فلا تظن إنني سأترك رجل مثلك يتلاعب بي، ولا تظن إنك رجل من الأساس!

أرجوك يا عزيزي لا تجعل أوهامك تتلاعب بك، أريدك أن تعلم جيدًا من أنا ومن أكون، ستظل تبحث عن طيفي في كل إمرأة تعرفها ولن تجدني، أعدك بأنني سأظل أبني نفسي وأُحلق بأحلامي، ولن أترك لنفسي مساحة لعاهر لعين مثلك أن يشغل عقلي، وداعًا أيها الأحمق.

 

 

عن المؤلف