محمد الشتري وكتابه دستور العشق الضائع بمجلة إيفرست الأدبية

Img 20240113 Wa0019

حوار: عفاف رجب 

 

المحاماة فن الحجة والإقناع، مهنة حرة تتماثل تمامًا مع الكتابة والأدب، ولكَ أن تتخيل أن تجتمع هاتين الموهبتين معًا بموهبة واحدة، نلتمس فيها روح الأدب ونبض القانون، معنا اليوم كاتب تأثر بالدستور وأخرج لنا أهم أعماله الأدبية، شاب مهني في ريعان شبابه، فإليكم.

 

الكاتب والروائي “محمد الشِتري”، مواليد مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، يبلغ من العُمر الـ27 عامًا، حاصل على ليسانس الحقوق، وكذلك ماجستير في القانون، يعمل محاضِر قانوني ومحامي، شارك ببعض المقالات داخل مجلة إيفرست.

 

صُدر له بالعام الماضي رواية “المُصطرخون” تصنف الرواية تحت فئة “الدراما الواقعية”؛ ليحكي لنا الكاتب قصة مهندس كمبيوتر شاب من إحدى الأقاليم المصرية -بطل الرواية-، وعند حافة النهر ومقابلته لشخص ما -حيث كان صديقه وعلى معرفة به أيام الجامعة- تبدأ الحكاية ومغامرة هذا الشاب؛ ليقص عليه ما يعانيه من مشقة الحياة وآلامه، مرورًا بسفره إلى باريس وحياته مع أحد رفاقه بالعمل الذي سيحدث له حادث أليم.

وإليكم بعضٌ من سطور الرواية:

“مُتعة الغُفران أكثر نقاءاً، ذلك النقاء كيف نجده في قلوب يملأها العذاب ، عذاباً من ويلاته بات حبيساً في طيات القلوب مصحوباً بنتائج وخيمة ، أين نجد مكاناً لشيء من النقاء في نفوس جُلها شقي وعقول تعِسة تدعي الأفضلية ، فلتذهب الضمائر إلى سقر كونها ضمائر نسبية بطلانها مُطلق ، فيبقى في النهاية ذلك الغفران ونقاء متعته”.

Img 20240113 Wa0020

وأعرب الكاتب محمد عن روايته الأولى قائلًا: “في الحقيقة بالنسبة ليِّ في الكتابة عن المصطرخون كان الهدف منها كما هو الحال عن كل الأعمال الأدبية، ومن وجهة نظري هو تسليط الضوء على الجوانب المعتمة في الحياة اليومية للناس العاديين لنراها واضحة وبشفافية.

 

بالإضافة إلي قصة قصيرة بعنوان “حِصار وصبار” والتى صدرت عن دار نبض القمة؛ وتحكي عن نهاية فترة المسلمين في الأندلس وإنهيارها على يد القشتاليون، ثم يأتي هذا العام وللمرة الثانية على التوالى مع دار نبض القمة لإصدار عمله الثاني وهو كتاب “دستور العشق الضائع”.

 

وقالت محمد عن الكتاب: “الكتاب مُقسم على شكل مواد دستورية وذلك لتأثيرها على من جانبها القانوني، كما أن مواد الكتاب تأخذ بشكل تدريجي في الحديث عن كيفية الحب بداية من التعريف بالحب أولاً ثم حب الذات بشكل صحيح ثم نهج السابقين والأولين في الحب وبعد ذلك نهج الحبيب المصطفى عليه صلوات الله في الحب وأهميته وفي البداية والنهاية نذهب إلى العِشق الإلهي لله تبارك وتعالى”.

 

وإليكم اقتباس من الكتاب:

لنجعل مَحبة الله تعالى دوماً في قلوبنا، فمهما اشتد ذلك الحُب لن ينقطع أبداً ولا ينتهي بل إنه يشتد ويقوى فهو الحُب الصادق الصافي، وعندما نسير بحُب الله يبعدنا عن المعصية ويجعلنا في طاعته، نلوذ له وحده عند حاجتنا وهو القادر على تبديل أحوالنا من شقاء إلى راحة ومن عُسر إلى يُسر، نلوذ به وننطوي فيملأنا بالسعادة، الله وحده تعالى يقبلنا على عِلّاتنا ما رجعنا إليه إن هجرنا جميع الخلق فالخالق دائماً أولى بنا، وكيف نحزن والله أكبر وأعلى، كل القلوب يجبرها الله حبيبنا فيحبنا وكلما كبر الله في القلب كلما صغر وهان أي شيء”.

 

والآن هيا عزيزي قارئ إيفرست لنتعرف اكثر على علاقة الكاتب مع الكتابة والأدب.

 

_الكثير من القاصين والروائيين يختارون لغة صعبة سعيًا للتميز، أو النحو نحو الشعرية في صياغة جمل الرواية، والأخرون يفضلون لغة بسيطة للتعبير وإيصال أفكارهم.. في أي صنف يمكن أن يصنف “محمد الشِتري” نفسه، وكيف كانت بدايته الأدبية؟

أنا لا أميل إلى تصنيف نفسي، لكن إن وجب ف محمد الشِتري كاتب واقعي تمامًا يتقلب في الحياة اليومية ويصيغها فكريًا على نحو أدبي.

 

_تتميز مسيرة المُبدع بمحطات عديدة من البداية إلى قمة النجاح.. أين يضع “محمد الشِتري” نفسها اليوم، وما هي أهم الأشواط أو المراحل التي قطعها في رحلته الأدبية؟

أهم ما في الأمر أنني -بدأت- في إظهار وإصدار أعمالي الأدبية وأتطلع للإستمرار على ذلك بشكل دائم، وأنا لا أضع نفسي في أي مكانة فقط ننتظر وسنرى.

 

_كيف ترى الوسط الأدبي، أو الكتابة بشكل عامة؟ وما هو مفهومك عن الأدب والكتابة؟

الوسط الأدبي أهم الأوساط المجتمعية؛ لأنه يرثي الوعي والثقافة للأفراد بإختلافاتهم.

مفهومي دائمًا عن الكتابة لا يتغير وأن الهدف الرئيسي منها هو إضاءة الجوانب المعتمة للأشخاص في مختلف مناحي العيش وحياتهم التعيسة منها والسعيدة.

 

_هل يحاول “محمد الشِتري” إيصال هدفًا لقُرائه من خلال إصدارته، وما هي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟

بالطبع الهدف الرئيسي أنني أحاول إفادة القاريء قدر إستطاعتي.

مهارة الكاتب هي الكتابة والتطلع لجوانب هامة في المجتمع.

 

_من الذي يحب أن يقرأ له الكاتب من الكتّاب القدماء؟ وهل تشجع القُراء على الكتب إلكترونية، هل تعتقد أنها أصبحت بديلًا عن الكتب الورقية بعصرنا الحالي؟

أنا أحب الكتاب الجيد أيًا كان كاتبه، لكني أحب الأديب الكبير نجيب محفوظ.

مع التطور بالطبع أشجع القراء على أي شيء يسهل لهم القراءة والمعرفة، لكن الكتب الورقية ليس لها بديل لأنها تظل لها طابعها والخاص ورونقها الجذاب.

 

_إذا أردت تقديم رسالة للكُتاب الشباب، عن أي شيء ستتحدث؟

اقول لهم وليِّ عليكم إضاءة العالم بأنوار الكلمات فإنتقوا حروفكم.

 

_بالعام الماضي كان شخصية المعرض القامة “صلاح جاهين”، من برأيك قد يكون شخصية المعرض المميزة لهذا العام؟ وما هو نظرية حضراتكم عن معرض القاهرة للكتاب الذي يُقام كل عام؟

أنا بحب صلاح جاهين جدًا الحقيقة وهو جدير بالإحترام، والمعرض شيء وحدث مشرف جدًا أتمنى نستمتع به.

 

_أيهما أكثر قدرة على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة؟ وهل أنتهى زمن القصة القصيرة؟

الإثنان معًا موجودان بشكل كبير، وأكيد زمن القصة القصير لم ينتهِ لأنه ضروري ويظل موجودًا.

 

_”ما بين الماضي والحاضر، والحقيقة والسراب، قلمٌ يحكي لنا حكايات، وحبرٌ جف على شفة من النار حتى أنكوى”؛

هل يمكن أن نرى عملًا يحكي لنا قصة الكاتب؟

يجوز في المستقبل نسرد الحكاية في رواية عن إبن آدم اِسمه محمد الشِتري.

 

_وفي النهاية بما يود أن ينهي الكاتب حواره.

أنهي حواري بتوجيه جزيل الشكر لدار نبض القمة وكل القائمين بها بقيادة الأستاذ وليد عاطف دار نشر أتشرف بالشراكة معها للعام الثاني على التوالي، والذي كان التعامل معهم مريح وسلس جدًا فأحببت أن تظل الشراكة مستمرة.

 

وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب محمد الشتري ونتمنى له التوفيق والنجاح الدائم بإذن الله.

عن المؤلف